شراكة استراتيجية عابرة للحدود لتعزيز استقرار الاردن ومستقبل الاستثمار الاوروبي

كشف سفير الاتحاد الاوروبي لدى عمان بيير كريستوف تشاتزيسافاس عن ملامح مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي مع المملكة الاردنية الهاشمية، مؤكدا ان استقرار الاردن يمثل ركيزة اساسية للمصالح الاوروبية في المنطقة. واوضح ان الاتحاد يواصل تقديم حزم دعم مالية واستثمارية ضخمة تصل الى 3 مليارات يورو حتى نهاية عام 2027، بهدف تعزيز صمود الاقتصاد الاردني ومساندة مسارات التحديث السياسي والاجتماعي.
واضاف السفير خلال لقاء صحفي ان التحضيرات لمؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي في البحر الميت تسير بوتيرة متسارعة، حيث سجل نحو 200 رئيس تنفيذي للمشاركة، مع التركيز على قطاعات حيوية تشمل الطاقة المتجددة والرقمنة والنقل والبنية التحتية. وبين ان الهدف من هذا التجمع هو تحويل التفاهمات السياسية الى مشاريع ملموسة تسهم في استقطاب رؤوس الاموال الاوروبية نحو المحفظة الاستثمارية الاردنية التي تقدر بنحو 15 مليار دولار.
واكد ان الاردن يحتل موقعا محوريا في الرؤية الاوروبية للربط التجاري الاقليمي، لا سيما من خلال ممر الهند والشرق الاوسط واوروبا، مشيرا الى ان المملكة قادرة على التحول الى مركز لوجستي وتجاري يربط بين اسواق اسيا واوروبا. وشدد على ان الاتحاد الاوروبي يعمل على تطوير شبكة متكاملة من الممرات التجارية التي تعزز دور الاردن كجسر استراتيجي بين المتوسط والخليج العربي.
وبين السفير ان الاتحاد الاوروبي يدرك تماما حجم الاعباء الملقاة على عاتق الاردن جراء استضافة اللاجئين السوريين، مشددا على ان استمرار الدعم الاوروبي للمملكة والمجتمعات المستضيفة يظل التزاما ثابتا. واوضح ان الاتحاد يدعم بقوة الجهود الاردنية لضمان العودة الآمنة والطوعية للاجئين، مؤكدا ان استقرار سوريا والمنطقة يصب في صلب المصالح المشتركة للجانبين.
واشار الى ان القطاع السياحي يحظى باهتمام خاص ضمن الشراكة، حيث جرى تخصيص 10 ملايين يورو لدعم المواقع السياحية وتطوير المنتج الاردني ليكون وجهة مستقلة وقوية في السوق الاوروبية. واكد ان تعزيز الربط الجوي وتطوير القدرات الادارية في وزارة السياحة الاردنية سيساهمان بشكل مباشر في زيادة تدفق السياح الاوروبيين نحو المعالم التاريخية والطبيعية في المملكة.
واختتم السفير حديثه بالتاكيد على ان الاتحاد الاوروبي يتابع بقلق التوترات الاقليمية الراهنة، مبينا ان الشراكة مع الاردن تهدف بالدرجة الاولى الى حماية المملكة من تداعيات الاضطرابات والعمل على تحييد الاقتصاد عن الصراعات السياسية. واكد ان اجتماع مجلس الشراكة الاردني الاوروبي المقبل في كانون الثاني سيكون محطة مفصلية لتقييم المنجزات ورسم خارطة طريق جديدة للتعاون الشامل.






