شراكة استراتيجية بين الاردن والاتحاد الاوروبي لتعزيز الاستقرار الاقليمي

يبرز الاردن كركيزة اساسية للاستقرار في منطقة الشرق الاوسط التي تعاني من اضطرابات سياسية وامنية متلاحقة، حيث اكد سفير الاتحاد الاوروبي لدى عمان ان المملكة تمتلك قدرة فائقة على الصمود وتعد شريكا موثوقا يعول عليه المجتمع الدولي في التعامل مع الملفات الشائكة. وتاتي هذه التصريحات لتعكس عمق العلاقات التي تربط بروكسل بعمان، مع التركيز على ان الدعم الاوروبي لا يقتصر على الجوانب المادية فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز قدرات المملكة الاقتصادية والامنية لمواجهة التحديات الراهنة.
واضاف السفير ان زيارة وفد البرلمان الاوروبي الاخيرة الى عمان شكلت فرصة هامة للاطلاع عن كثب على الرؤية الاردنية تجاه قضايا المنطقة، وعلى راسها القضية الفلسطينية والتبعات المستمرة لازمة اللاجئين السوريين. وبين ان اعضاء الوفد لمسوا اتساقا كبيرا في المواقف الاردنية تجاه السياسة الخارجية، مما يعزز الثقة المتبادلة بين الجانبين ويجعل من المملكة محورا اساسيا في الرؤية الاوروبية لتحقيق التوازن في الاقليم.
واوضح ان الاتحاد الاوروبي يراهن على مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي كاداة فاعلة لدعم الصمود الاقتصادي والاجتماعي، مشيرا الى ان الهدف يتمثل في ابراز الاردن كوجهة امنة ومنفتحة امام رؤوس الاموال العالمية. واكد ان الموقع الاستراتيجي للمملكة يؤهلها لتكون مركزا اقليميا حيويا للربط الاقتصادي، وهو ما يتطلب خططا تتجاوز السوق المحلية نحو الانفتاح على اسواق الجوار في العراق وسوريا وشبه الجزيرة العربية.
وشدد على ان ملف اللاجئين السوريين لا يزال يشكل عبئا كبيرا يتطلب استمرارية الدعم الدولي، مؤكدا ان الاردن لم يتسبب في هذه الازمة ولا يجب ان يتحمل تبعاتها بمفرده. واشار الى ان الاتحاد الاوروبي ملتزم بتقديم المساعدة المستدامة للمملكة، بالتوازي مع العمل على تهيئة الظروف المناسبة للعودة الطوعية للاجئين، معتبرا ان تعزيز العلاقات الثنائية يمثل اولوية قصوى للاتحاد رغم حالة عدم الاستقرار التي تخيم على المنطقة.






