مؤشر هانغ سنغ يترنح تحت وطاة توترات التكنولوجيا والغموض السياسي

شهدت بورصة هونغ كونغ تراجعا لافتا في ختام تعاملات الاسبوع، حيث سجل مؤشر هانغ سنغ القياسي ادنى مستوى له في شهرين، وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين بانتظار نتائج المباحثات رفيعة المستوى بين واشنطن وبكين، وقد جاء هذا الهبوط في ظل ضغوط بيعية مكثفة طالت قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي التي تعد الاكثر حساسية تجاه التوترات التجارية والقيود التقنية المتبادلة بين اكبر اقتصادين في العالم.
واظهرت البيانات المالية ان مؤشر هانغ سنغ فقد نحو 1.7 في المائة من قيمته ليغلق عند مستوى 24343.19 نقطة، بينما تكبد مؤشر هانغ سنغ للشركات الصينية خسائر قاربت 2 في المائة، وتزامن هذا التراجع مع ضعف ملحوظ في احجام التداول نتيجة العطلات الرسمية التي ادت الى غياب السيولة عن الاسواق الاقليمية الكبرى، مما جعل المستثمرين يميلون الى تقليص مراكزهم المالية وتجنب المخاطرة لحين ظهور مؤشرات اكثر وضوحا حول مستقبل العلاقات الثنائية.
واوضحت التحليلات السوقية ان قطاع التكنولوجيا كان الاكثر تضررا، حيث انخفض مؤشره الخاص باكثر من 2 في المائة ليصل الى ادنى مستوياته في ثلاثة اشهر، فيما تراجعت اسهم شركات الذكاء الاصطناعي بنسبة 3 في المائة، وبين الخبراء ان هذه الخسائر تعكس مخاوف المستثمرين من استمرار القيود الاميركية على تصدير الرقائق والتقنيات المتقدمة للصين، وهو ما يلقي بظلاله القاتمة على الشركات المدرجة التي تعتمد بشكل كبير على هذا القطاع الحيوي.
واضاف المحللون ان الاسواق لا تزال تفتقر الى محفزات قوية تدفعها نحو الصعود، خاصة مع غياب الاختراقات الجوهرية في الملفات العالقة بين الرئيس الاميركي ونظيره الصيني، وشدد المراقبون على ان الاهمية الحالية تكمن في قدرة الطرفين على وضع ارضية مشتركة تمنع تدهور العلاقات، معتبرين ان مجرد استقرار الحوار يمثل خطوة ايجابية، الا ان المستثمرين يظلون متمسكين بموقفهم الحذر بانتظار قرارات ملموسة تنهي سنوات من التجاذبات التجارية والتقنية.






