حمار وحشي بلمسة فنية يمنح اطفال غزة لحظات من الفرح وسط الركام

تحولت حديقة حيوانات متواضعة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة الى وجهة استثنائية تجذب اهتمام الاطفال الباحثين عن بصيص من الامل وسط واقع الحرب القاسي، حيث برز حمار عادي مطلي بخطوط سوداء كبديل مبتكر للحمار الوحشي الذي تعذر توفيره بسبب ظروف الحصار وصعوبة ادخال الحيوانات الى القطاع.
واوضحت ادارة الحديقة انها لم تسع الى تضليل الزوار، بل عمدت الى وضع لافتة صريحة تصف الحيوان بانه مزيف مع رسم تعبيري ضاحك، وذلك في خطوة تهدف الى رسم البسمة على وجوه الصغار الذين حرموا من زيارة الحدائق الترفيهية لفترات طويلة بسبب الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والمرافق العامة.
واكد صاحب الحديقة فاضل نبهان ان الهدف من هذه المبادرة البسيطة هو توفير مساحة ترفيهية تخرج الاطفال من اجواء القصف والدمار والذكريات المؤلمة التي عاشوها، مشيرا الى ان الحيوانات الموجودة في المكان عانت هي الاخرى من ويلات الحرب والجوع والتهجير وفقدان الكثير من اقرانها نتيجة القصف المستمر.
واضافت احدى الزائرات التي اصطحبت طفلتها الى المكان ان هذه التجربة تعد متنفسا ضروريا للاطفال الذين لم يشاهدوا حيوانات متنوعة من قبل، مبينة ان الفكرة رغم بساطتها نجحت في كسر حدة المعاناة ومنحت العائلات فرصة نادرة للترويح عن انفسهم في ظل الظروف الراهنة.






