اختراق سيبراني يضرب منصات اف بي اي وسرقة بيانات حساسة

تعرضت الدفاعات الرقمية لمكتب التحقيقات الفيدرالي المعروف باسم اف بي اي لهجوم سيبراني واسع النطاق نفذته مجموعة شايني هانترز المختصة في الابتزاز الرقمي. وكشفت التحقيقات الاولية عن نجاح القراصنة في الاستيلاء على ما يقارب 3 تيرابايتات من البيانات الحساسة التي تخص موظفين حاليين وسابقين في المكتب اضافة الى معلومات شخصية تتعلق بمدير المكتب كاش باتيل.
واكد مكتب التحقيقات الفيدرالي في بيان رسمي انه على علم بوقوع اختراق استهدف موقعا خارجيا مخصصا لعمليات التوظيف التابعة له. واضاف المكتب انه يجري حاليا تحقيقا شاملا وجادا لتحديد ما اذا كان الاختراق قد تم عبر طرف ثالث ام من خلال ثغرة في انظمة المؤسسة الخاصة.
وبينت مجموعة شايني هانترز عبر منشورات لها في الانترنت المظلم ان هذه العملية جاءت كرد انتقامي على بيان اصدره المكتب في وقت سابق تضمن معلومات اعتبرتها المجموعة مغلوطة ومضرة بسمعتها. واوضحت المجموعة انها تطالب بحذف ذلك البيان مهددة بنشر البيانات المسروقة بالكامل في حال عدم الاستجابة لمطالبها خلال مهلة زمنية محددة.
واظهرت لقطات الشاشة التي نشرها القراصنة كدليل على عمليتهم بيانات تتعلق بآلاف العملاء والمتقدمين للوظائف. واوضح خبراء امنيون ان مثل هذه الاختراقات تشكل خطرا كبيرا على امن الموظفين نظرا لاحتمالية استغلال المعلومات المسربة في عمليات ابتزاز او ضغوط مستقبلية وهو ما حدث في حوادث سابقة مشابهة تعود لعام 2016.
واشار مراقبون الى ان تورط مجموعة شايني هانترز في هذا الهجوم يعكس تصاعد قدرات المجموعات الاجرامية في استهداف المؤسسات الامنية الكبرى. واضافت تقارير تقنية ان استخدام ادوات الذكاء الاصطناعي قد يكون لعب دورا في تسهيل تنفيذ الهجوم رغم عدم تأكيد المكتب لطبيعة الادوات المستخدمة في الاختراق.
واكدت مصادر مطلعة ان هذا الحادث قد يدفع مكتب التحقيقات الفيدرالي الى تكثيف جهود ملاحقة اعضاء المجموعة دوليا بالتعاون مع شركات التقنية التي بدات بالفعل في اغلاق الحسابات المرتبطة بهم لتقويض انشطتهم الضارة. وشدد خبراء الامن السيبراني على ان طبيعة هذه المجموعات التي تضم اعضاء من مختلف دول العالم تجعل من مهمة القضاء عليها تحديا مستمرا يتطلب تعاونا دوليا واسعا.






