صورة طفل فلسطيني يختبئ من الاحتلال تشعل مواقع التواصل

تحولت رحلة العودة من المدرسة الى رحلة محفوفة بالمخاطر بالنسبة لاطفال فلسطين حيث تداول نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي صورة مؤلمة تظهر طفلا صغيرا يختبئ خلف عمود كهرباء خرساني في بلدة الزاوية غرب سلفيت بالضفة الغربية هربا من دورية عسكرية لقوات الاحتلال الاسرائيلي كانت تقتحم المنطقة.
واظهرت اللقطة الطفل وهو يضم جسده الصغير خلف العمود محاولا حماية نفسه من انظار الجنود بينما كان يحمل حقيبته المدرسية على ظهره في مشهد يعكس قسوة الواقع الذي يعيشه الاطفال في الاراضي الفلسطينية الذين يواجهون الرعب بدلا من الامان اثناء توجههم الى منازلهم.
واثار هذا المشهد تفاعلا واسعا بين رواد المنصات الرقمية حيث اعتبر الكثيرون ان الصورة تجسيد حي لسرقة الطفولة ومعاناة الجيل الناشئ الذي بات يرى في الطرقات مصدرا للخوف والقلق الدائم عوضا عن كونها مسارات طبيعية للحياة والتعلم.
واكد ناشطون ومتابعون ان حق الطفل في العودة من مدرسته بسلام يعد من ابسط الحقوق الانسانية التي تكفلها المواثيق الدولية الا ان الانتشار العسكري المكثف في الاحياء السكنية جعل من هذه البساطة مخاطرة يومية تهدد حياة الطلاب وتمنعهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي.
وبين المعلقون ان هذا الطفل لم يكن يبحث عن شيء سوى الوصول الى دفء منزله وحضن عائلته الا ان الظروف الميدانية فرضت عليه البحث عن ملاذ مؤقت خلف كتلة خرسانية ليحمي نفسه من بطش الدورية العسكرية التي اقتحمت بلدتهم في لحظة عودته.
واوضح متابعون للشأن الفلسطيني ان الخوف الذي يسيطر على الاطفال في طريقهم الى المدارس يعد نتاجا مباشرا لسياسات تفرض الرعب كجزء من الحياة اليومية مما يؤدي الى سلب الطفولة وتحويل المدارس من بيئة تعليمية الى اماكن تثير القلق والتوتر لدى الصغار واهاليهم على حد سواء.






