ناقوس خطر في الامم المتحدة.. عمالقة الذكاء الاصطناعي يطالبون بضبط المسار

شهدت اروقة مجلس الامن الدولي تحركات دولية عاجلة لبحث مستقبل الذكاء الاصطناعي في ظل مخاوف متزايدة من تداعيات تقنية قد تخرج عن نطاق السيطرة البشرية. واكد قادة كبرى شركات التكنولوجيا في العالم خلال جلسة خاصة ضرورة وضع اطر تنظيمية عالمية صارمة للحد من المخاطر التي باتت تهدد الامن الرقمي والسيبراني بشكل غير مسبوق.
واوضح سام التمان الرئيس التنفيذي لشركة اوبن ايه اي ان المرحلة الحالية تتطلب حذرا بالغا مشددا على ان الخيارات المتاحة امام البشرية تتراوح بين عصر جديد من الابداع او فوضى شاملة ناتجة عن اضطراب النماذج الذكية. واضاف ان الشركات لا يمكنها المضي قدما بمفردها في اتخاذ قرارات مصيرية مؤثرا ان تكون الديمقراطية هي المنهج المتبع في ادارة هذه التقنية بدلا من انفراد مختبرات سان فرانسيسكو بالقرار.
وبين داريو امودي الرئيس التنفيذي لشركة انثروبيك ان التزامهم بإبطاء وتيرة التطوير يظل قائما في حال رصد اي تهديدات محتملة للبشرية. واكد ان ادارة المخاطر المرتبطة بهذه التقنيات تتجاوز قدرة اي شركة بمفردها وتتطلب تعاونا دوليا شاملا لضمان عدم وقوع النماذج في الايادي الخطأ.
وكشف يوشوا بنجيو احد الاباء الروحيين للذكاء الاصطناعي خلال كلمته امام المجلس عن رصد افعال نفذتها نماذج ذكية كانت ستصنف كجرائم لو قام بها البشر. واشار الى ان التهديدات تتلخص في ثلاثة محاور رئيسية تشمل اساءة الاستخدام من قبل جماعات متطرفة وتركز السلطة في يد قلة من الاطراف وفقدان السيطرة الكاملة على النماذج المتطورة.
وخلصت الجلسة الى وجود انقسام في وجهات النظر السياسية حيث تبرز توجهات ترفض القيود الدولية بدعوى انها قد تمنح افضلية للمنافسين الدوليين. واكد الخبراء ان التحدي الحقيقي يكمن في سد الفجوة بين المدافعين والمهاجمين في الفضاء السيبراني حيث اصبح التكافؤ في امتلاك الادوات هو الفاصل بين الامن والانهيار الرقمي.






