تحرك سوري دولي لطي ملف الاسلحة الكيميائية ومحاسبة المتورطين

دخل ملف الاسلحة الكيميائية في سوريا منعطفا جديدا يهدف الى اغلاق هذا الملف نهائيا من خلال تعاون وثيق مع منظمة حظر الاسلحة الكيميائية وشركاء دوليين للبحث عن المخلفات وتدميرها مع تعزيز مسارات المحاسبة القانونية للمسؤولين عن استخدام تلك المواد المحظورة.
واكد الرئيس السوري احمد الشرع خلال كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان دمشق اطلقت بالتعاون مع سبع دول فريق انفاس الحرية لطي صفحة الماضي مبينا ان العمل الجماعي يمثل الركيزة الاساسية للتعامل مع هذا الملف الشائك واشار الى تدمير 42 قنبلة كيميائية واستعادة سوريا لكامل حقوقها في المنظمة الدولية.
واوضح مندوب سوريا الدائم لدى الامم المتحدة ابراهيم علبي ان عمليات التدمير للمواد التي تم العثور عليها تجري وفق اعلى درجات الشفافية وبالتنسيق الكامل مع الامانة الفنية للمنظمة لافتا الى ان هذا التحرك يعكس تغيرا جذريا في التعامل مع منظومة العمل الدولي متعدد الاطراف والوفاء بالالتزامات المترتبة على دمشق.
وكشفت بعثة سوريا لدى المنظمة عن العثور على ذخائر ومواد غير مدرجة في الاعلانات السابقة بما في ذلك قنابل جوية واخرى ارض ارض ومواد تدخل في تصنيع غاز السارين ومعدات للمزج والتخزين موضحة ان هذه المواد نقلت الى مرافق خاصة لضمان اتلافها بعد اخضاعها لعمليات التحقق اللازمة.
واضافت التقارير ان فريق انفاس الحرية يضم تحالفا دوليا واسعا يشمل الولايات المتحدة وبريطانيا والمانيا وفرنسا وتركيا وقطر وكندا بهدف القضاء على كل ما تبقى من البرنامج الكيميائي القديم مع استمرار التنسيق الوطني لزيارة المواقع المشتبه بها.
وشدد علبي على ان المسار لا يقتصر على التدمير فقط بل يمتد الى تحقيق العدالة ومكافحة الافلات من العقاب مبينا ان السلطات اوقفت 18 شخصا بينهم ضباط رفيعو المستوى وخبراء سابقون في مركز البحوث العلمية للتحقيق معهم بشأن دورهم في البرنامج السابق.
وبين المسؤول السوري ان تأمين هذه المواقع يساهم بشكل مباشر في حماية الامن الاقليمي والدولي من مخاطر وصول تلك المواد الى اطراف غير مسؤولة مشيرا الى ان الاعتداءات الخارجية تسببت في عرقلة عمليات البحث والتدمير في بعض المراحل مما يستوجب توفير بيئة امنة لاستكمال هذه الجهود الحساسة.






