الدولار يكتسح الاسواق العالمية وسط تصاعد مخاوف التضخم والرهان على رفع الفائدة

سجل الدولار الامريكي مستويات قياسية جديدة هي الاعلى له منذ شهرين مدفوعا ببيانات اقتصادية قوية عززت التوقعات بشان استمرار سياسة التشديد النقدي من قبل البنك المركزي الامريكي. وشهدت العملة الخضراء طلبا متزايدا في الاسواق العالمية عقب صدور مؤشرات قطاع التصنيع التي جاءت اقوى من التوقعات مما دفع المستثمرين الى اعادة تقييم محافظهم المالية في ظل ضغوط التضخم المتزايدة.
واوضحت البيانات الاخيرة ان مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة مقابل سلة من العملات الرئيسية استقر بالقرب من حاجز ال 101.1 نقطة بينما تراجع اليورو الى ادنى مستوى له في شهرين ليصل الى 1.3231 دولار للجنيه الاسترليني وسط حالة من القلق التي تسيطر على المتداولين. وبينت الاسواق ان عوائد السندات الامريكية لاجل خمس سنوات تجاوزت حاجز ال 5 بالمئة لاول مرة منذ سنوات طويلة مما يعكس حالة من التوتر في اسواق الديون العالمية.
وكشفت تصريحات اعضاء مجلس الاحتياطي الاتحادي ان قوة الاقتصاد الامريكي تمنح البنك المركزي مساحة اكبر لرفع اسعار الفائدة بشكل اكثر صرامة للسيطرة على وتيرة التضخم. واظهرت اداة فيد ووتش ان نسبة توقعات المتداولين لرفع الفائدة في الاجتماع المقبل قفزت لتصل الى نحو 70 بالمئة مقارنة ب 50 بالمئة خلال الاسبوع الماضي فقط.
واشار خبراء استثمار الى ان الدولار لا يزال يمثل الملاذ الاكثر جاذبية في ظل النمو الاقتصادي النسبي مقارنة بباقي الاقتصادات الكبرى التي تعاني من تباطؤ وتحديات هيكلية. وساهم ارتفاع اسعار النفط بنسبة 4 بالمئة في زيادة المخاوف التضخمية مما دفع المتعاملين الى التمسك بالعملة الامريكية كاداة تحوط اساسية ضد التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية.
واكد مراقبون ان الين الياباني يواجه ضغوطا مستمرة بالقرب من مستويات متدنية وسط ترقب لتدخل السلطات النقدية مع بقاء الفوارق في اسعار الفائدة قائمة. وتبقى الانظار متجهة ايضا نحو التحركات الدولية والزيارات الدبلوماسية الكبرى التي قد تؤثر على مسار التجارة العالمية وتدفقات العملات خلال الفترة القادمة.






