حراك دولي غير مسبوق في نيويورك لدعم فلسطين وصفعة لسياسات التغييب

شهدت اروقة الامم المتحدة في نيويورك خلال الساعات الماضية زخما دبلوماسيا كبيرا تجاه القضية الفلسطينية، حيث تصدرت مطالب انهاء الاحتلال ووقف الحرب كلمات الوفود المشاركة في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة. واعتبرت السلطة الفلسطينية هذا الاجماع الدولي صفعة قوية لمحاولات تهميش الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكدة ان محاولات منع القيادة الفلسطينية من الحضور فشلت امام ارادة المجتمع الدولي.
واضافت الرئاسة الفلسطينية ان تصويت نحو 152 دولة لصالح الحق الفلسطيني يمثل استفتاء عالميا يرفض سياسات الهيمنة وازدواجية المعايير، مشددة على ان هذه المواقف تشكل دعما مباشرا لنضال الشعب الفلسطيني من اجل الحرية والاستقلال.
وبين وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان ان تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة يعد ركيزة اساسية لاستقرار المنطقة، داعيا الى تنفيذ خطة شاملة تضمن انهاء الصراع وتسهيل وصول المساعدات الانسانية بشكل فوري ودون عوائق.
واكد بيان مشترك لوزراء خارجية عدد من الدول العربية والاسلامية ان قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الاراضي الفلسطينية، مطالبين بوقف اطلاق النار والالتزام بخارطة طريق تضمن انسحاب القوات الاسرائيلية ونشر قوات استقرار دولية لتمكين اللجنة الوطنية من ادارة القطاع.
واوضح الوزراء رفضهم القاطع لاي محاولات لتهجير الفلسطينيين او تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي للاراضي المحتلة، محذرين من استمرار الانتهاكات الاستيطانية وعنف المستوطنين والاعتداءات على الاماكن المقدسة في القدس.
وكشفت التطورات عن تصاعد التوتر بين تل ابيب وباريس، حيث هاجم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تصريحات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون التي انتقد فيها السلوك الاسرائيلي في الضفة الغربية ووصف الانتهاكات هناك باليومية، وهو ما اعتبرته اوساط سياسية اسرائيلية خروجا عن الواقع.
واظهرت تقارير دولية ان حجم الدمار في غزة يتطلب خطط تعافٍ ضخمة، حيث اعلن مجلس السلام عن مقترح بقيمة مليارات الدولارات لاعادة الاعمار خلال السنوات المقبلة، وسط مطالبات بضرورة اصلاح المعابر واستعادة البنية التحتية الحيوية للقطاع.






