شبح المجاعة يطارد نازحي الصومال مع اقتراب فصل الشتاء

يحذر خبراء الامن الغذائي العالمي من تفاقم الازمة الانسانية في الصومال، حيث يواجه الاف النازحين في مدينة بيدوة خطر المجاعة الحقيقية خلال الاشهر الاخيرة من العام، وذلك نتيجة التوقعات المناخية التي تشير الى اشتداد ظاهرة النينيو وما قد يصاحبها من فيضانات مدمرة تتزامن مع نقص حاد في الدعم الاغاثي المقدم للسكان.
واوضحت التقارير الدولية المحدثة ان نحو ستة وعشرين الف شخص من النازحين في مناطق جنوب غرب البلاد باتوا على حافة الانهيار الكامل في سبل العيش، وسط مخاوف من تزايد اعداد المتضررين لتصل الى مستويات قياسية مع نهاية العام الجاري، مما يضع المجتمع الدولي امام تحديات كبيرة لمنع تكرار كوارث الجوع التي شهدتها البلاد في سنوات سابقة.
واكدت البيانات الاحصائية ان اكثر من خمسة ملايين صومالي يعانون بالفعل من انعدام الامن الغذائي الحاد، وهو رقم مرشح للارتفاع في ظل استمرار النزاعات المسلحة وتكرار موجات الجفاف التي انهكت قدرة السكان على التكيف، خاصة مع محدودية المساعدات التي لا تغطي سوى نسبة ضئيلة جدا من احتياجات الملايين الذين يعيشون اوضاعا معيشية كارثية.
واضاف المختصون ان الاطفال هم الفئة الاكثر عرضة للخطر، حيث تشير التقديرات الى حاجة قرابة مليوني طفل الى تدخلات طبية عاجلة لعلاج سوء التغذية الحاد، وهو ما يعكس حجم الفجوة بين الاحتياجات الميدانية وحجم الاستجابة الانسانية المتاحة حاليا لمواجهة هذا التهديد الوجودي.






