رهان مغربي جديد في صناديق الاقتراع لرسم ملامح مرحلة ما قبل المونديال

توجه الناخبون المغاربة الى مراكز الاقتراع في يوم انتخابي حاسم لاختيار ممثليهم في البرلمان، حيث تكتسب هذه المحطة السياسية اهمية استثنائية لكونها ترسم خارطة الطريق للحكومة المقبلة التي ستتولى ادارة ملفات اقتصادية وتنموية ضخمة، وعلى رأسها خطة استثمارية تصل قيمتها الى عشرين مليار دولار استعدادا لاستضافة نهائيات كاس العالم لكرة القدم، فضلا عن مواجهة التحديات الاجتماعية التي تهم الشباب.
واعلنت وزارة الداخلية عقب اغلاق صناديق الاقتراع ان نسبة المشاركة بلغت ثمانية وثلاثين فاصلة صفر اثنين في المئة، واكدت في بيانها ان العملية الانتخابية جرت في اجواء هادئة ومنظمة في جميع جهات المملكة، حيث ينتظر الجميع الاعلان عن النتائج الاولية خلال الساعات القادمة.
وبينت التحليلات السياسية ان التوازنات الكبرى في ميزان القوى لن تشهد تحولات جذرية، نظرا للصلاحيات السيادية التي يحتفظ بها الملك في مجالات الدفاع والخارجية، ومع ذلك فان البرلمان الجديد يواجه مسؤولية كبيرة في معالجة الاحتقان الاجتماعي وتلبية تطلعات الاجيال الشابة التي تطالب بتحسين الخدمات العامة ومستوى المعيشة.
واوضحت المعطيات ان المشهد السياسي الحالي يعتمد على ائتلاف يضم احزابا رئيسية، وسط تباينات في الرؤى بشأن التعامل مع غلاء الاسعار والازمات الاقتصادية، بينما يترقب الشارع المغربي ما ستسفر عنه المشاورات لتشكيل التحالف الحكومي الجديد، خاصة في ظل غياب رئيس الوزراء الحالي عزيز اخنوش عن السباق الانتخابي هذه المرة.
واكد مراقبون ان انضمام شخصيات وازنة مثل فوزي لقجع الى قيادة الاحزاب يضيف بعدا جديدا للمشهد، خاصة مع الربط المباشر بين الميزانيات الضخمة المخصصة للبنية التحتية والملاعب وبين خطط التنمية الشاملة التي تهدف الى مضاعفة الناتج الاقتصادي بحلول العقد القادم، مما يجعل من هذه الانتخابات بوابة نحو مرحلة مفصلية في تاريخ المغرب الحديث.






