مستقبل الاقتصاد الرقمي في فلسطين يفرض واقعا جديدا للتوسع المالي

كشفت سلطة النقد الفلسطينية عن تحول جذري في استراتيجيتها المالية لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، مؤكدة أن الاعتماد على الحلول الرقمية لم يعد خيارا ترفيهيا بل ضرورة ملحة لاستمرار تدفق المساعدات وتجاوز الأزمات النقدية الخانقة التي فرضتها الظروف الميدانية، خاصة في قطاع غزة الذي شهد طفرة في استخدام المحافظ الالكترونية كبديل وحيد للسيولة النقدية المفقودة.
واضاف محافظ سلطة النقد ان البنية التحتية الرقمية التي تم تطويرها مسبقا اثبتت كفاءة استثنائية في ادارة الازمات، حيث مكنت انظمة التحويل الفوري من ايصال التمويلات الانسانية لمستحقيها رغم الحصار الخانق ومنع ادخال العملات الورقية والمعدنية، مما جعل من المحفظة الالكترونية شريان الحياة الرئيسي لأكثر من مليون مستخدم في القطاع.
وبين المسؤول ان حجم المعاملات عبر انظمة الدفع الالكتروني في فلسطين وصل الى ارقام قياسية تجاوزت 35 مليار دولار عبر 126 مليون حركة مالية متنوعة، مشيرا الى ان هذه المؤشرات تعكس ثقة المواطنين والمؤسسات في الحلول التقنية الحديثة التي توفرها سلطة النقد لدعم الاقتصاد المحلي في ظل هيمنة عملات خارجية على السوق الفلسطيني.
واكد ان السلطة تعمل حاليا على تعزيز البيئة التنظيمية المبتكرة من خلال المختبر التنظيمي، بهدف دمج التقنيات المالية في مختلف القطاعات الحيوية كالزراعة والصناعة والصيرفة الاسلامية، مشددا على ان التنسيق المستمر بين المشرعين والمبتكرين يضمن توفير مظلة قانونية متكاملة تحمي المستهلكين وتدعم نمو الشركات الناشئة في بيئة رقمية آمنة ومستقرة.






