تحركات لبنانية لفرض سيادة الدولة وانهاء هيمنة السلاح

كشف وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي عن توجه حكومي حازم ومستمر نحو حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية بشكل كامل، مؤكدا ان هذا القرار يمثل خطوة شجاعة وتاريخية لم تشهدها البلاد منذ عقود طويلة رغم تعقيدات المشهد الميداني والسياسي المرتبط بوجود ميليشيات مسلحة خارج اطار القانون.
واضاف رجي خلال تصريحاته الاخيرة ان الحكومة اللبنانية ماضية في تنفيذ هذه الاستراتيجية السيادية دون تراجع، موضحا ان العملية تتطلب وقتا كافيا نظرا لتجذر ملف السلاح وتداخلاته التي استمرت لاكثر من اربعة عقود، مشددا على ان استعادة استقلال القرار الوطني هو اولوية قصوى لضمان استقرار البلاد وحمايتها من التجاذبات الاقليمية.
وبين الوزير ان لبنان وجد نفسه منخرطا في حرب لا تخدم مصالحه الوطنية، مشيرا الى ان حزب الله اقحم الدولة في مواجهات عسكرية تسببت في دمار واسع وخسائر بشرية فادحة، ومطالبا المجتمع الدولي بضرورة ممارسة ضغوط فعالة على ايران لوقف تدخلاتها ورفع يدها عن الشؤون الداخلية اللبنانية.
واكد رجي ان لبنان لم ينجح في تمديد ولاية قوات اليونيفيل نتيجة لتعقيدات اقليمية وحسابات داخل مجلس الامن، لافتا الى ان الجهود الدبلوماسية تنصب حاليا على ايجاد اطار بديل او قوة جديدة تضمن امن الجنوب اللبناني وتدعم استعادة السيادة الوطنية الكاملة على كافة الاراضي.
واشار الى ان هناك اجماعا دوليا متناميا حول ضرورة وقف الاعتداءات التي تستهدف لبنان، اضافة الى رفض التدخلات الايرانية في شؤون الاردن ودول الخليج، موضحا ان بلاده تتطلع الى استعادة دورها كدولة طبيعية تنعم بالاستقرار الاقتصادي والامني بعيدا عن الهيمنة المسلحة.
واوضح ان الحكومة تعمل حاليا على دفع عجلة الاصلاحات الاقتصادية والمالية بالتوازي مع جهود استعادة السيطرة المؤسساتية، معربا عن تفاؤله بقدرة الشعب اللبناني على تجاوز المرحلة الراهنة وتحقيق السلام الشامل مع المحيط الاقليمي والدولي.






