هل فشلت واشنطن في كبح جماح التنين الصيني عبر الحرب التجارية

كشف تقرير اقتصادي حديث أن الاستراتيجية الامريكية في فرض الرسوم الجمركية والقيود التكنولوجية على بكين لم تنجح في تحقيق الاهداف الاستراتيجية التي وضعتها واشنطن منذ سنوات. وأظهر التحليل ان السياسات التي تبنتها الادارات الامريكية المتعاقبة لم تفلح في كبح النفوذ الاقتصادي الصيني او تغيير مسارها الصناعي كما كان مأمولا.
واضاف التقرير ان انخفاض حصة الصين من الواردات الامريكية المباشرة لا يعكس تراجعا حقيقيا في حضور المنتجات الصينية. وبين ان البضائع الصينية لا تزال تتدفق الى السوق الامريكية عبر دول وسيطة ومسارات تجارية بديلة مما يجعل التأثير الفعلي لهذه القيود محدودا للغاية.
واكد المحللون ان الفائض التجاري الصيني لا يزال يسجل مستويات قياسية في الاسواق العالمية. واوضح ان الشركات الصينية نجحت في التكيف مع الحواجز التجارية من خلال زيادة استثماراتها في دول ثالثة وتوسيع نطاق صادراتها الى مناطق غير امريكية مما حافظ على هيمنتها كاكبر دولة صناعية في العالم.
وشدد التقرير على ان القيود التكنولوجية لم تمنع الشركات الصينية من الوصول الى التقنيات المتقدمة. وكشفت بيانات حديثة عن وصول كميات ضخمة من الرقائق المتقدمة الى الداخل الصيني رغم الحظر المفروض. مبينا ان هذه الضغوط دفعت بكين الى تسريع وتيرة تطوير بدائل محلية وتقليل اعتمادها على التكنولوجيا الغربية.
واشار التقرير الى ان السياسة الصناعية الصينية توسعت بشكل اكبر ردا على الضغوط الخارجية. واظهر ان الخطط الخمسية لبكين عززت من دور الدولة في الاقتصاد. موضحا ان التحديات التي يواجهها الاقتصاد الصيني حاليا مثل الشيخوخة والديون هي مشكلات هيكلية داخلية وليست ناتجة عن التدابير التجارية الامريكية.
وختم التقرير بالتأكيد على ان المواجهة التجارية لم تحقق التحول المطلوب في النموذج الاقتصادي الصيني. واضاف ان الولايات المتحدة تحتاج الى اعادة تقييم استراتيجيتها والتركيز على تعزيز قدرتها التنافسية الداخلية بدلا من الرهان على فرض تغييرات خارجية على سياسات بكين الاقتصادية.






