ميثاق عربي جديد لتعقب الاموال المنهوبة وتعزيز الشفافية في مكافحة الفساد

اسدلت الدوحة الستار على فعاليات الدورة السادسة لمؤتمر الدول الاطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، حيث تمخضت الاجتماعات عن حزمة من القرارات الاستراتيجية التي تهدف الى تشديد الرقابة وتفعيل التعاون القانوني العابر للحدود العربية لضمان حماية المال العام.
واضاف المشاركون في ختام اعمالهم ان اعلان الدوحة الذي تم اقراره يركز بشكل جوهري على تطوير التدابير الوقائية وزيادة شفافية الملكية النفعية، مع وضع آليات دقيقة لتحديد هوية المستفيدين الحقيقيين من الكيانات الاعتبارية والترتيبات القانونية التي قد تستغل في عمليات الفساد.
واكدت الوفود المشاركة على ضرورة تسريع الاستجابة لطلبات المساعدة القانونية المتبادلة بين الدول، مبينة ان هذا التوجه يعد ركيزة اساسية لتعزيز آليات تنفيذ الاتفاقية العربية بما يضمن ملاحقة المتورطين في جرائم الفساد العابرة للحدود.
واوضح الخبراء ان المرحلة المقبلة ستشهد عقد سلسلة من الاجتماعات التنسيقية بين وزارات العدل والداخلية والهيئات الرقابية، وذلك لصياغة دليل عربي موحد يختص بالتحقيقات المالية الموازية التي تهدف الى تتبع مسار الاموال والاصول المرتبطة بالجرائم المالية بالتزامن مع التحقيقات الجنائية الاصلية.
واشار المجتمعون الى اهمية استعراض تقارير الدول الاعضاء في التزامها ببنود الاتفاقية، حيث تم الترحيب بالاستعراض الذي اجرته البحرين والمغرب لسلطنة عمان، مع التاكيد على استكمال هذه المسارات في ديسمبر المقبل لتعزيز النزاهة المؤسسية.
وبين رئيس هيئة الرقابة الادارية والشفافية حمد بن ناصر المسند ان مكافحة الفساد باتت مسؤولية جماعية تتطلب تكامل الجهود التقنية والمؤسسية، مشددا على ان قطر ستظل داعمة لكل ما من شانه ترسيخ سيادة القانون وحماية مقدرات الشعوب العربية.
واختتم المؤتمر اعماله باختيار سلطنة عمان لاستضافة الدورة السابعة للاتفاقية في عام 2028، وسط دعوات لتعزيز التنسيق المستمر لرفع كفاءة الاجهزة الرقابية العربية في مواجهة التحديات المالية المعاصرة.






