استراتيجية كورية جنوبية لتقليص الاعتماد على نفط الشرق الاوسط

تتجه سيول نحو اجراء تحول جذري في سياستها الطاقوية عبر خطة طموحة تهدف الى خفض اعتمادها على واردات النفط الخام القادمة من منطقة الشرق الاوسط لتصل الى نسبة خمسين بالمائة خلال السنوات المقبلة، حيث تأتي هذه الخطوة في اطار مساعي رابع اكبر اقتصاد في قارة اسيا لتعزيز امن مواردها الطبيعية وتنويع مصادر الطاقة بعيدا عن التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الامداد العالمية.
واوضحت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية ان الحاجة اصبحت ملحة لتغيير استراتيجيات الاستيراد بعد الدروس المستفادة من الاضطرابات الاخيرة في المنطقة التي تسببت في عرقلة تدفقات الطاقة، مشيرة الى ان الاعتماد الحالي على الشرق الاوسط يمثل نحو سبعين بالمائة من اجمالي الواردات التي يمر معظمها عبر مضيق هرمز.
واضافت الوزارة ان الخطة الجديدة تتضمن ايضا تأمين كميات اضافية من المكثفات النفطية الخفيفة التي تعد ركيزة اساسية لصناعة البتروكيماويات، خاصة في ظل النقص الذي تشهده البلاد في مادة النفتا الخام منذ تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة.
وبينت الحكومة الكورية الجنوبية انها لا تكتفي بقطاع النفط فحسب، بل وضعت مستهدفات دقيقة لقطاع الغاز الطبيعي، حيث تسعى لتقليص الاعتماد على الواردات القادمة من الشرق الاوسط لتنخفض الى اقل من ثلاثين بالمائة ضمن رؤيتها الشاملة لتأمين استقرار الطاقة وتفادي اي نقص مستقبلي قد يهدد القطاعات الصناعية الحيوية.






