رهان مغربي جديد في صناديق الاقتراع لرسم ملامح مرحلة ما قبل المونديال

يتوجه الناخبون المغاربة اليوم الى مراكز الاقتراع للمشاركة في استحقاق انتخابي مفصلي يرسم ملامح الحكومة المقبلة التي ستتولى ادارة ملفات اقتصادية وتنموية كبرى في مقدمتها التحضيرات المكثفة لاستضافة نهائيات كاس العالم. ويشكل هذا الحدث الانتخابي محطة حاسمة لتحديد هوية القيادة السياسية التي ستشرف على خطط استثمارية طموحة تقدر بنحو 20 مليار دولار تهدف الى تطوير البنية التحتية وتوجيه مكاسب النمو نحو فئات الشباب.
واوضحت المعطيات الميدانية ان التنافس الانتخابي ياتي في ظل ترقب شعبي واسع لمدى قدرة المؤسسات المنتخبة على احتواء التحديات الاجتماعية ومعالجة قضايا البطالة والاسعار التي شغلت الراي العام خلال الفترة الماضية. واكد مراقبون ان نسبة المشاركة ستكون المعيار الابرز لقياس مدى ثقة المواطنين في المسار الديمقراطي لا سيما مع تسجيل انخفاض في اعداد المسجلين في القوائم الانتخابية مقارنة بالمحطات السابقة.
واضافت المصادر ان الحكومة المقبلة ستكون امام مسؤولية جسيمة لتنفيذ مشاريع ضخمة تشمل الملاعب والسكك الحديدية ضمن الاستعدادات المشتركة مع اسبانيا والبرتغال لاستضافة العرس الكروي العالمي. وبينت التقارير ان الاحزاب المتنافسة ركزت في برامجها الانتخابية على وعود اقتصادية طموحة تهدف الى تحسين مستويات المعيشة وتوفير فرص عمل جديدة للشباب الذين يطمحون الى تحسين ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية.
وكشفت التقديرات ان المشهد السياسي يشهد تحولات لافتة مع دخول وجوه جديدة الى صدارة الاحزاب الكبرى وانخراط شخصيات وازنة في العمل الحزبي لتعزيز الكفاءة في ادارة الميزانية العامة والملفات الاقتصادية المرتبطة بالاستثمار. وشدد المحللون على ان نتائج هذا الاقتراع ستحدد بشكل مباشر ميزان القوى داخل البرلمان الذي يضم 395 مقعدا وهو ما سيفرض على القوى السياسية خوض مفاوضات ائتلافية معقدة لتشكيل الحكومة القادمة تحت اشراف المؤسسة الملكية.






