تقلبات حادة تلاحق مؤشر كوسبي الكوري وسط تحركات حذرة للمستثمرين

شهدت البورصة الكورية الجنوبية حالة من التذبذب الملحوظ خلال تعاملات اليوم حيث تخلت الاسهم عن مكاسبها الصباحية القوية التي لامست حاجز الاثنين بالمئة وسط توجه عام للمستثمرين نحو تقليص مراكزهم المالية وتجنب المخاطر قبل بدء عطلة رسمية طويلة في البلاد.
واوضحت بيانات التداول ان مؤشر كوسبي الرئيسي قلص ارتفاعاته بشكل كبير ليغلق عند مستويات متواضعة مقارنة بالقفزة المبكرة التي سجلها في بداية الجلسة وذلك في ظل ترقب الاسواق لتوجهات السيولة قبل فترة التوقف التي ستشهدها البورصة خلال اليومين المقبلين احتفالا بعطلة تشوسوك.
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان هذا التحرك جاء متزامنا مع اداء متباين في الاسواق العالمية حيث استمدت الاسهم الكورية دعما اوليا من المكاسب القياسية لمؤشر ناسداك الامريكي الذي استفاد من طفرة شركات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الرقائق مما انعكس بشكل ايجابي محدود على اسهم قيادية مثل سامسونغ الكترونكس واس كيه هاينكس.
واكد المحللون ان حركة السوق تأثرت ايضا بالتوجهات السياسية والاقتصادية حيث رحبت سيول وواشنطن بتقدم ملموس في ملف الاستثمارات الاستراتيجية المشتركة وهو ما اعطى دفعة معنوية لبعض القطاعات رغم الضغوط البيعية التي مارسها المستثمرون الاجانب الذين سجلوا صافي بيع ملحوظ في الاسهم المحلية.
وكشفت حركة العملات عن تعافي الوون الكوري امام الدولار الامريكي في ظل تراجع طفيف في عوائد السندات الحكومية طويلة الاجل مما يعكس حالة من الحذر لدى المتعاملين في اسواق النقد والدين الذين يفضلون الاحتفاظ بالسيولة في ظل الظروف الراهنة.
واضافت تقارير الرصد ان القطاعات الصناعية والسيارات شهدت تراجعات متباينة حيث انخفضت اسهم شركات كبرى مثل هيونداي وكيا وبوسكو هولدنغز مما ساهم في ضغط اضافي على المؤشر العام الذي واجه صعوبة في الحفاظ على زخمه الصباحي مع نهاية التعاملات.






