بكين تتحدى واشنطن وتعلن رفضها لتقييد حركة الطيران الايراني

ابدت الصين اعتراضها الشديد على الاجراءات الامريكية الاخيرة التي تستهدف شركات الطيران الايرانية واصفة اياها بانها غير قانونية وتفتقر الى الشرعية الدولية. واكدت بكين في موقف رسمي لها ان هذه الخطوات الاحادية التي اعلن عنها وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت لا تتماشى مع القوانين الدولية ولا تحظى باي غطاء من مجلس الامن الدولي. واوضح المتحدث باسم الخارجية الصينية غوو جياكون خلال مؤتمر صحفي ان بلاده ترفض بشكل قاطع سياسة العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران مشددا على ان هذه الممارسات تعطل سير العمليات الجوية وتخلق صعوبات غير مبررة امام قطاع الطيران المدني العالمي.
واضافت التقارير الصينية ان الموقف الامريكي الذي يهدد بحرمان الطائرات الايرانية من خدمات الوقود والصيانة في المطارات الدولية يهدف الى ممارسة ضغوط اقتصادية قصوى على ايران. وبين وزير الخزانة الامريكي في تصريحات سابقة ان اي جهة او شركة تقدم خدمات للخطوط الايرانية ستواجه خطر الاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار وهو ما اعتبرته الصين محاولة لفرض الهيمنة الامريكية على حركة التجارة العالمية.
واشار خبراء الى ان الصين تعد الشريك التجاري الابرز لايران حيث تعتمد طهران على بكين في تصدير كميات كبيرة من النفط وتمرير المعاملات المالية عبر شبكات معقدة لتجاوز الحصار المفروض. وكشفت بيانات رسمية ان وزارة الخزانة الامريكية كانت قد استهدفت في وقت سابق نحو 36 كيانا من بينها 27 شركة طيران في مسعى لتقليص قدرات قطاع النقل الجوي الايراني ومنعه من الحصول على خدمات الهبوط او قطع الغيار الضرورية.
واظهرت المعلومات المتاحة ان العقوبات الجديدة تشمل حزمة من القيود الصارمة مثل منع تزويد الطائرات بالوقود ووقف خدمات الصيانة والتفتيش الفني اضافة الى تعطيل بيع تذاكر السفر للركاب دوليا. واكدت السلطات الايرانية من جانبها ان اسطولها الجوي واجه تحديات جسيمة خلال الفترة الماضية نتيجة لهذه الضغوط التي تسببت في خسائر فادحة للشركات الوطنية وتكاليف باهظة لضمان استمرار الرحلات الجوية في ظل الحصار المتصاعد.






