نقابة الصحفيين تصف خطاب الملك عبدالله الثاني بالمنعطف التاريخي للامن الدولي

شكل الخطاب الملكي الاخير امام الجمعية العامة للامم المتحدة نقطة تحول جوهرية في توصيف المشهد الاقليمي المتازم، حيث رأت نقابة الصحفيين الاردنيين ان جلالة الملك عبدالله الثاني وضع العالم امام مسؤولياته الاخلاقية والقانونية تجاه ما يجري من انتهاكات صارخة تهدد الامن والسلم العالمي. واوضح مجلس النقابة ان لغة الخطاب اتسمت بالصراحة والحدة في نقد السياسات التوسعية التي تنتهجها اسرائيل، مشددا على ان الاردن لن يقف مكتوف الايدي امام اي تهديد يمس امنه الوطني او مياهه او حدوده الشمالية التي تعد خطا احمر لا يمكن تجاوزه.
واشار المجلس الى ان جلالة الملك نجح في تعرية الادعاءات الاسرائيلية امام المجتمع الدولي، مؤكدا ان استمرار الصمت الدولي تجاه جرائم الحرب في غزة والضفة الغربية يكرس سياسة الافلات من العقاب ويقوض فرص السلام العادل. واضاف ان الخطاب حمل رسالة سياسية عميقة للغرب بان السلام لا يمكن ان يتحقق في ظل غياب المساءلة الفاعلة ورفض القوى الدولية اتخاذ خطوات عملية لفرض الامتثال للقانون الدولي.
وبينت النقابة ان حماية الصحفيين في مناطق النزاع كانت حاضرة بقوة في رؤية جلالة الملك، حيث اكد ان حرية الاعلام هي الركيزة الاساسية لنقل الحقيقة للعالم، داعيا الى ضرورة توفير بيئة امنة تضمن للصحفيين اداء مهامهم دون ترهيب او استهداف. واكد المجلس ان التزام الاردن بالوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس يظل ثابتا راسخا لا يتزحزح رغم كل التحديات والضغوطات الاقليمية.
وشدد المجلس على ان المرحلة الراهنة تتطلب من المجتمع الدولي الانتقال من مربع ادارة الازمات الى معالجة جذورها الحقيقية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تظل المفتاح الوحيد لاستقرار المنطقة. واكد ان النقابة تجدد دعمها الكامل للجهود الدبلوماسية الاردنية التي يقودها جلالة الملك، مشيدة بحرصه الدائم على وضع المجتمع الدولي امام حقيقة التهديدات التي تفرضها سياسات الامر الواقع على الامن الاقليمي والدولي.






