خطاب الملك عبد الله الثاني بوصلة دولية لانقاذ القانون الانساني من الانهيار

شكلت كلمة الملك عبد الله الثاني امام الجمعية العامة للامم المتحدة خارطة طريق عالمية لاعادة الاعتبار للمنظومة الدولية التي تعاني من تصدع حاد في ظل التحديات الراهنة. واكد المدير الاقليمي لمنظمة انقاذ الطفل احمد الهنداوي ان هذا الخطاب يمثل صرخة انقاذية حقيقية للقانون الدولي الذي بات يواجه تهميشا متعمدا في ظل غياب المحاسبة. واشار الى ان السياسة الخارجية الاردنية تستند في جوهرها الى احترام المواثيق الاممية والدعوة الدائمة لاصلاح المؤسسات الدولية لتكون اكثر قدرة على حماية الشعوب.
واضاف الهنداوي ان الدبلوماسية الاردنية تمتلك قدرة فائقة على وضع الملفات الانسانية في صدارة الاهتمام العالمي حتى في اكثر الاوقات انقساما سياسيا. وبين ان الاردن يمثل الركيزة الاساسية لعمل المنظمات الدولية خاصة في ظل التضييق الممنهج الذي تمارسه سلطات الاحتلال على الكوادر الاغاثية ومنعهم من الوصول الى الاراضي الفلسطينية.
وكشفت التقارير الدولية عن ارقام مروعة جراء العدوان المستمر حيث استشهد اكثر من واحد وعشرين الف طفل في قطاع غزة مع فقدان واصابة عشرات الالاف الاخرين. واوضحت المنظمة انها اضطرت لاستحداث مصطلحات جديدة لوصف المأساة مثل الاطفال الناجين الذين فقدوا عائلاتهم بالكامل في ظل استمرار الانتهاكات الصارخة لابسط قواعد القانون الدولي الانساني.
وحذر الهنداوي من وجود استراتيجية تهدف الى تقويض عمل المؤسسات الاممية سواء عبر استهداف وكالة الاونروا او التضييق على المنظمات العاملة في الميدان. وشدد على ان الحاجة اصبحت ملحة اليوم اكثر من اي وقت مضى لاصلاح المنظومة الدولية ووضع حد للافلات من العقاب بما يضمن حماية المدنيين والاطفال الذين يدفعون الثمن الاكبر للنزاعات المسلحة.






