مروان المعشر يكشف دلالات خطاب الملك عبدالله الثاني الصارم تجاه اسرائيل

وجه جلالة الملك عبدالله الثاني رسائل شديدة اللهجة ومباشرة الى المجتمع الدولي والغربي خلال كلمته في الامم المتحدة، مؤكدا ان نهج الدبلوماسية التقليدي لم يعد كافيا امام التعنت الاسرائيلي المستمر. واعتبر مروان المعشر وزير الخارجية الاسبق ان الخطاب الملكي حمل مضامين غير مسبوقة، حيث دعا جلالته صراحة الى ضرورة فرض عقوبات جماعية على اسرائيل لوقف سياساتها التوسعية والاستيطانية التي تهدد المنطقة.
واوضح المعشر ان الملك استخدم لغة قانونية وسياسية حازمة، واصفا ممارسات الاحتلال بانها ترقى الى مستوى جرائم الحرب، ومؤكدا ان الدولة الاردنية التي طالما انتهجت الحوار كسبيل وحيد، لم تعد قادرة على القبول بالتجاوزات الاسرائيلية التي تضرب بعرض الحائط كافة القيم الانسانية والاعراف الدولية.
واضاف ان جلالة الملك وضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته الاخلاقية والقانونية، مبينا ان التذرع بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وحدها لا يكفي ما لم يقترن ذلك باجراءات ملموسة على ارض الواقع. وشدد المعشر على ان دعوة الملك للعقوبات تشير ضمنيا الى تجارب دولية سابقة ناجحة في كسر الانظمة العنصرية، مما يعني ان الادوات متاحة ولكن الارادة الدولية هي الغائبة في حالة اسرائيل.
وبين ان التحذيرات الملكية من مخاطر تهجير السكان ومحاولات الضم الفعلي للضفة الغربية ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لرؤية اردنية واضحة حذرت مرارا من مغبة ادارة الصراع بدلا من حله. واكد المعشر ان وصف الملك لاسرائيل بانها لا تمثل دولة ديمقراطية يعد رسالة قوية للغرب الذي يتبنى هذا الوصف، مشيرا الى ان هذا التوصيف يضع اسرائيل في مواجهة مباشرة مع المحاكم الدولية والشرعية العالمية.






