بنك المغرب يقرر تثبيت سعر الفائدة ويكشف عن رؤية جديدة لمعدلات التضخم والنمو

اتخذ بنك المغرب قرارا يقضي بتثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25 بالمئة، مشيرا الى ان هذا الاجراء ياتي في ظل تقييم دقيق لمسارات التضخم والنشاط الاقتصادي غير الزراعي على المدى المتوسط، ورغم حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي، اكد البنك المركزي ان سياسته النقدية الحالية تظل ملائمة لدعم الاستقرار المالي.
واوضح البنك في بيان اصدره عقب اجتماعه الفصلي الاخير، انه سيواصل مراقبة التطورات الاقتصادية سواء على الصعيد الوطني او الدولي بشكل مستمر، مبينا ان قراراته المستقبلية ستظل رهينة بالبيانات المحدثة التي ترد الى لجانه المختصة، ويذكر ان سعر الفائدة استقر عند هذا المستوى منذ فترة، بعد سلسلة من التخفيضات السابقة التي هدفت الى تحفيز الاقتصاد.
وكشف البنك عن خفض توقعاته لمعدل التضخم خلال العام الجاري ليصل الى 0.7 بالمئة، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير الى مستويات اعلى، واظهر التقرير ان انخفاض اسعار بعض المواد الغذائية ساهم بشكل فعال في كبح جماح الاسعار، بينما لعبت سياسات الدعم الحكومي لبعض المواد الاساسية دورا محوريا في حماية السوق المحلية من تقلبات اسعار الطاقة العالمية.
واضاف البنك ان التضخم الاساسي الذي يستبعد السلع ذات الاسعار المتقلبة يشهد تراجعا ملحوظا، مع توقعات بارتفاع طفيف في العام المقبل نتيجة تلاشي اثر انخفاض اسعار الاغذية، وشدد على ان تقديراته تتماشى مع الارقام الصادرة عن المؤسسات الوطنية التي رصدت تراجعا في مؤشرات استهلاك الاسر نتيجة هبوط اسعار المواد الغذائية.
وبين البنك انه قام بخفض توقعاته لنمو الاقتصاد الوطني للعام الحالي ليصل الى 4.4 بالمئة، رغم التوقعات الايجابية لموسم القطاع الزراعي الذي استفاد من تحسن محصول الحبوب، واكد ان الانشطة غير الزراعية ستشهد تباطؤا نسبيا نتيجة الاداء الضعيف في بعض الصناعات التحويلية والاستخراجية، موضحا ان الاقتصاد سيشهد نموا متفاوتا خلال السنوات القادمة.
واشار البنك الى تحسن ملموس في سوق العمل خلال الربع الثاني من العام، حيث تمكن الاقتصاد من توفير مئات الالاف من فرص الشغل، مما ادى الى تراجع معدلات البطالة على الصعيد الوطني، واظهرت البيانات ان فاتورة الطاقة سترتفع نتيجة صعود اسعار النفط واضطرابات الملاحة البحرية، مما دفع البنك لرفع تقديراته لقيمة الواردات النفطية.
وختم البنك تقريره بالتأكيد على ان احتياطيات البلاد من العملة الصعبة ستواصل نموها لتصل الى مستويات قياسية بنهاية العام، مما يعزز من قدرة الاقتصاد على تغطية واردات السلع والخدمات لعدة اشهر، موضحا ان عجز الحساب الجاري سيشهد توسعا مؤقتا قبل ان يبدأ في التراجع تدريجيا مع تحسن الظروف الخارجية.






