مؤشرات انفراج سياسي في اربيل تضع حكومة كردستان العراق على اعتاب التشكيل

تشهد اروقة السياسة في اقليم كردستان العراق تحركات مكثفة توحي بقرب التوصل الى تسوية نهائية تنهي حالة الجمود التي استمرت طويلا حول تشكيل الحكومة الجديدة. وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من اللقاءات المباشرة بين الحزبين الرئيسيين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني اللذين دخلا في مفاوضات جدية لتقريب وجهات النظر وتجاوز عقبات تقاسم السلطة التي عطلت عمل المؤسسات الدستورية لاشهر طويلة.
واوضحت مصادر مطلعة ان هناك ارضية مشتركة بدأت تتشكل بين الطرفين تعتمد على مبدأ الشراكة المتوازنة في ادارة مفاصل الحكم. واضافت المصادر ان التفاهمات الحالية تركز على الحفاظ على التوزيع التاريخي للمناصب السيادية مع منح صلاحيات اوسع للشركاء لضمان استقرار العملية السياسية ومنع حدوث اي فراغ دستوري قد يؤثر على استقرار الاقليم.
وبينت المعطيات الواردة من اربيل والسليمانية ان الحوار الجاري يرتكز على توزيع الحقائب الوزارية الحساسة بطريقة ترضي جميع الاطراف الفاعلة. واكدت تقارير ان الحزبين يسعيان للوصول الى صيغة توافقية تنهي حالة التنافس الحاد وتفسح المجال امام حكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والامنية التي تفرضها المرحلة الراهنة.
وكشفت التحركات الاخيرة ان دخول قوى سياسية جديدة على خط المفاوضات دفع الحزبين التقليديين لتسريع وتيرة التفاهمات. واشار مراقبون الى ان الرغبة في تجنب خيارات صعبة مثل اعادة الانتخابات دفعت جميع الاطراف لتقديم تنازلات متبادلة تضمن استمرارية العمل الحكومي وتلبي طموحات الناخبين الذين ينتظرون تشكيلة وزارية قادرة على تحسين الخدمات العامة.
وشددت القيادات السياسية في تصريحاتها على اهمية ان تكون الحكومة المقبلة معبرة عن كافة المكونات بعيدا عن احتكار السلطة. واضافت ان الاجتماعات المستمرة بين كبار المسؤولين في اربيل تعكس جدية في التعامل مع الملفات العالقة وتؤكد ان التوصل لاتفاق بات مسألة وقت ليس الا في ظل وجود ارادة سياسية مشتركة لانهاء حالة الانسداد التي خيمت على المشهد في الفترة الماضية.






