لغة الاشارة وسيلة انقاذ مبتكرة تكسر حاجز الصمت في حالات الطوارئ

تعد لغة الاشارة اكثر من مجرد وسيلة للتخاطب فهي جسر حيوي يربط الاشخاص الصم ببيئتهم المحيطة خصوصا في اللحظات الحرجة التي تتطلب استجابة سريعة وانقاذ للحياة. وتبرز اهمية هذه اللغة في توفير بيئة دامجة تضمن وصول ذوي الاعاقة السمعية الى خدمات الطوارئ دون عوائق تذكر مما يعزز من فرصهم في الحصول على المساعدة اللازمة في الوقت المناسب وعلى قدم المساواة مع الاخرين.
واوضحت الجهات المعنية في الاردن ان توفير منظومة متكاملة لخدمة الطوارئ المخصصة للصم يمثل خطوة نوعية لضمان الامن والسلامة العامة. واضافت ان تطبيق 114 Deaf JO يعد اداة تقنية متطورة تتيح التواصل المرئي المباشر مع قاعة العمليات الرئيسية للتعامل مع البلاغات الامنية والانسانية على مدار الساعة باستخدام لغة الاشارة.
وبينت التقارير ان الكوادر العاملة في غرف الطوارئ خضعت لتدريبات مكثفة لضمان فهم طبيعة البلاغات بدقة متناهية. واكدت ان النظام المعتمد يقوم بتوثيق كافة التفاصيل المتعلقة بمواقع الحالات والاصابات لضمان توجيه الفرق الميدانية بكفاءة عالية مع تقديم الارشادات الاسعافية الاولية للمتصلين بلغة الاشارة لحين وصول المسعفين الى الموقع.
وشدد الخبراء على ان حقوق الاشخاص الصم تتجاوز مجرد الاعتراف بلغتهم الى ضرورة توفير ادوات فعلية تمكنهم من ممارسة حياتهم باستقلالية. واشاروا الى ان دمج لغة الاشارة في مختلف المؤسسات والخدمات العامة يعد ركيزة اساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان الخصوصية والقدرة على انجاز المعاملات دون الحاجة لوسيط.
واكدت الناشطات في هذا المجال ان كسر حاجز التواصل يبدأ من خلال تدريب الكوادر الوظيفية وتوفير بيئات عمل مهيأة لاستقبال الاشخاص الصم. واضافت ان الوصول الى المعلومات والخدمات هو حق اصيل وليس امتيازا اضافيا مما يتطلب تضافر الجهود لتعزيز استقلالية ذوي الاعاقة السمعية وتمكينهم من اداء ادوارهم الطبيعية والابداعية في المجتمع.






