ايوب عيسيو يضع مدريد والجزائر في مهب اختبار قضائي جديد

تلوح في الافق بوادر ازمة دبلوماسية صامتة بين الجزائر واسبانيا على خلفية ملف تسليم رجل الاعمال والمعارض الجزائري ايوب عيسيو الذي بات محط انظار القضاء الاسباني. وتاتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه العلاقات الثنائية تجاوز تداعيات التوترات السابقة التي شهدتها السنوات الماضية خاصة بعد التحول في الموقف الاسباني تجاه ملف الصحراء.
واضاف عيسيو في تصريحات اعلامية حديثة انه يخشى ان يتحول قرار الافراج المشروط عنه في اسبانيا الى شرارة تعيد التوتر الى الواجهة بين البلدين. واوضح ان قضيته لم تعد مجرد ملاحقة قانونية عادية بل تحولت الى مسالة سياسية بامتياز في ظل الضغوط التي تمارسها السلطات الجزائرية لاسترداده.
وذكرت مصادر قانونية ان المحكمة الوطنية الاسبانية لا تزال تدرس ملف التسليم الذي قدمته الجزائر رسميا. واكد عيسيو في دفاعه عن نفسه ان الاحكام الصادرة بحقه في الجزائر والتي تشمل تهم الفساد وتبييض الاموال تفتقر الى الاسس القانونية وتستند الى خلفيات سياسية مرتبطة بنشاطه الاعلامي المعارض.
وبينت التحقيقات ان توقيف عيسيو في مطار برشلونة قبل اشهر جاء عقب رحلة قادته من المغرب. واشار المعارض الجزائري الى انه عاش متنقلا بين عدة عواصم اوروبية وعربية دون ان يتعرض لاي مضايقات قبل وصوله الى اسبانيا مما يعزز وجهة نظره بان الملف يحمل ابعادا انتقائية.
وكشفت تقارير متابعة ان عيسيو الذي كان يمتلك امبراطورية تجارية واسعة بدات من تجارة الماكولات وصولا الى قطاع الاعلام والعقار قد واجه اتهامات بتهريب اموال طائلة الى الخارج عقب اندلاع الحراك الشعبي. واظهرت التحقيقات الجزائرية ان حجم الاصول المهربة يقدر بملايين الدولارات مما جعل استعادتها اولوية في اجندة التعاون القضائي بين مدريد والجزائر.
واكد مراقبون ان السلطات الاسبانية تجد نفسها امام ميزان دقيق بين الالتزام بالاتفاقيات القضائية الدولية مع الجزائر وبين معايير حقوق الانسان التي قد تحول دون تسليم المعارضين. واشار المعني بالامر الى انه سيبقى تحت الرقابة القضائية الاسبانية مع منعه من السفر في انتظار الكلمة الفصل التي ستحدد مسار هذه القضية الشائكة.






