رهان موريتانيا الجديد.. الغزواني يدعو لحوار وطني شامل لرسم ملامح المستقبل

كشف الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني عن تطلعاته الكبيرة تجاه الحوار الوطني المرتقب انطلاقه خلال الاسابيع القادمة، مؤكدا ان الهدف الاساسي هو الوصول الى اجماع وطني واسع حول القضايا الجوهرية للبلاد، ومشددا في الوقت ذاته على ضرورة تغليب المصلحة العليا والتحلي بالمسؤولية الكاملة للخروج بنتائج تعزز تماسك المجتمع ومؤسسات الدولة.
واوضح الرئيس خلال زيارة ميدانية لولاية آدرار شمال البلاد، ان الحوار يجب ان يكون شاملا وجادا بعيدا عن اي املاءات مسبقة، مبينا ان المطلوب هو مراجعة المنظومة المؤسسية القائمة لضمان قدرتها على تلبية تطلعات المواطنين في العدل والنمو، ومضيفا ان موريتانيا اليوم تواجه تحديات جديدة تتطلب استراتيجيات متطورة تتناسب مع طموحات الشباب والتحولات الديموغرافية والحضرية التي شهدتها البلاد في السنوات الاخيرة.
واكد الغزواني ان الدولة مستمرة في جهود التنمية المحلية، مشيرا الى تخصيص مبالغ مالية ضخمة لتمويل مشاريع حيوية في قطاعات التعليم والصحة والمياه والكهرباء، وموضحا ان مدينة اطار ستشهد ربطا بالشبكة الكهربائية الوطنية قبل نهاية العام، مع العمل على ايجاد حلول جذرية لمشكلات العطش، ومبينا ان هذه الاستثمارات تأتي في اطار حرصه على الاستماع المباشر لمطالب السكان وتلبية احتياجاتهم الملحة.
واضاف الرئيس ان سؤال المختار ولد داداه التاريخي حول موريتانيا التي نريدها لا يزال يطرح نفسه بقوة، مشددا على ان الشعوب التي لا تراجع مساراتها ولا تستفيد من تجارب الماضي هي الاقل قدرة على الصمود، ومبينا ان مخرجات الحوار المنتظر يجب ان تكون نابعة من ارادة وطنية خالصة لترسيخ دولة القانون والمواطنة، ومؤكدا ان الحوار لا يمس الثوابت الوطنية او الهوية الثقافية للجمهورية بل يهدف لرفع كفاءة المؤسسات لخدمة المواطن.






