شراكة استراتيجية جديدة بين دول الخليج وفرنسا لتعزيز الامن والاستقرار

كشف جاسم البديوي امين عام مجلس التعاون الخليجي عن توجه خليجي فرنسي طموح يهدف الى الارتقاء بالعلاقات الثنائية الى مستويات اكثر تطورا وشراكة استراتيجية شاملة. واوضح البديوي خلال اجتماع وزاري رفيع المستوى ان هذه الروابط التاريخية تستند الى مصالح متبادلة ورؤى متطابقة تجاه القضايا العالمية والاقليمية بما يضمن تعزيز الامن والسلم الدوليين في ظل التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة.
واضاف ان الاجتماع الوزاري الذي ترأسه الجانب البحريني بمشاركة وزير الخارجية الفرنسي ناقش ملفات حيوية تتعلق بحماية الممرات المائية الدولية وضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب. وشدد على رفض دول الخليج لاي قيود احادية الجانب او رسوم غير قانونية تعيق حركة التجارة العالمية مؤكدا في الوقت ذاته تقدير دول المجلس للموقف الفرنسي الداعم لاستقرار المنطقة والرافض للاعتداءات التي تستهدف المنشآت الحيوية.
وبين ان القضية الفلسطينية تظل في صدارة اولويات التنسيق الخليجي الفرنسي حيث جدد التأكيد على ضرورة انهاء الاحتلال ودعم اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقا لمبادرة السلام العربية. واشاد بموقف فرنسا الشجاع في الاعتراف بدولة فلسطين وبالجهود المشتركة مع السعودية لتنفيذ حل الدولتين ووقف التوسع الاستيطاني مشيرا الى اهمية الدور الفرنسي في دعم استقرار لبنان ومساندة مؤسساته العسكرية والامنية.
واكد ان الشراكة بين الجانبين تتجاوز الملفات السياسية لتشمل آفاقا اقتصادية واستثمارية وتقنية واسعة. واشار الى ان حجم التبادل التجاري الذي تجاوز ستين مليار يورو يعكس الفرص الواعدة للتعاون في قطاعات الطاقة والدفاع والتعليم. واوضح ان الامانة العامة لمجلس التعاون تعمل على وضع اللمسات الاخيرة لخطة عمل مشتركة تتضمن آليات دقيقة لتعزيز التعاون في كافة المجالات الحيوية.
واختتم مشيرا الى ان القمة الخليجية الاوروبية القادمة في السعودية تمثل محطة مفصلية لترسيخ هذه العلاقات وتحقيق نتائج ملموسة تعزز من وتيرة التنسيق بين دول المجلس وفرنسا. واظهرت النقاشات رغبة صادقة من الجانبين في بناء مستقبل اكثر ازدهارا وامننا عبر الارادة السياسية المشتركة التي تجمع دول الخليج بباريس كشريك استراتيجي فاعل ومهم على الساحة الدولية.






