غضب في طرابلس بعد محاكمة خالد الهيشري دوليا وتصاعد الضغوط ضد الدبيبة

تصاعدت وتيرة الغضب في العاصمة الليبية طرابلس عقب مثول المدير السابق لأحد السجون خالد الهيشري امام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لمواجهة اتهامات تتعلق بجرائم حرب وانسانية، حيث دفع هذا التطور انصار الهيشري الى توجيه انتقادات حادة لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة مطالبين بضرورة استعادته لمحاكمته داخل البلاد.
واكد المحتجون خلال تجمع حاشد في منطقة سوق الجمعة ان ملف القضية يحمل ابعادا سياسية واضحة، مشددين على رفضهم المطلق لما اعتبروه تواطؤا من السلطات الليبية في تسليم مواطن ليبي الى جهة قضائية دولية رغم عدم مصادقة ليبيا على نظام روما الاساسي، وموضحين ان الهيشري كان يؤدي واجبه في ظروف استثنائية شهدت انفلاتا امنيا واسعا.
واضاف المشاركون في الحشد ان التحركات القانونية ستستمر بكل الطرق السلمية من اجل الضغط لعودة الهيشري ومحاسبة المسؤولين عن اعتقاله في المانيا وتسليمه، مبينين ان الهيشري لم يكن سوى رجل تصدى للجريمة المنظمة وعناصر التنظيمات المتطرفة في وقت غابت فيه مؤسسات الدولة الرسمية.
وكشفت المحكمة الجنائية الدولية في وقت سابق عن قائمة طويلة من التهم الموجهة للهيشري، والتي تتضمن اعمال تعذيب وقتل واعتداء على الكرامة الشخصية داخل سجن معيتيقة خلال الفترة ما بين عامي 2015 و2020، حيث يصف المدعون العامون تلك الممارسات بانها كانت ممنهجة ووحشية بحق الاف المحتجزين.
واشار الدفاع عن الهيشري في جلسات المحكمة الى نفي موكله لكافة التهم المنسوبة اليه، مؤكدا انه قدم طعونا قانونية تتعلق بعدم اختصاص المحكمة الدولية في النظر بقضيته، الا ان الهيئات القضائية في لاهاي رفضت تلك الدفوع وقررت المضي قدما في اجراءات المحاكمة التي يترقبها الشارع الليبي بجدل واسع.
واوضحت مصادر قانونية ان حكومة الوحدة الوطنية كانت قد خاطبت المحكمة الجنائية دوليا بقبول اختصاصها بموجب المادة الثانية عشرة من نظام روما، وهو ما يراه المراقبون محاولة من السلطات الليبية لتعزيز التعاون مع العدالة الدولية، بينما يراه المعارضون للدبيبة ورقة سياسية تستخدم لتصفية حسابات داخلية على حساب السيادة الوطنية.






