زلزال في بورصة اسطنبول: اعتقالات وتجميد اصول على وقع فضيحة تلاعب كبرى

تتسع رقعة التحقيقات القضائية في تركيا لتطال كبار المسؤولين في شركات الاستثمار بعد كشف النقاب عن عمليات تلاعب واحتيال واسعة هزت بورصة اسطنبول مؤخرا. واقدمت السلطات على احتجاز 15 شخصا مع اتخاذ قرارات حاسمة بتجميد الاصول المالية المرتبطة بمسؤولين تنفيذيين وموظفين في مؤسسات مالية كبرى تورطت في تعاملات مشبوهة على الاسهم.
واكد وزير العدل التركي اكين غورليك ان الادعاء العام باشر اجراءات قانونية بحق 25 مشتبها بهم في قضية التلاعب باسهم شركة كاتيليم ايفيم للتمويل الادخاري. واضاف ان التحقيقات تشمل ايضا مسؤولين في شركات مثل بوصولا فاينانس وهدف بورتفوي وتيرا ياتيريم. مبينا ان السلطات منعت نقل الاصول او التصرف فيها بالتنسيق مع البنوك وهيئات السجل العقاري لضمان عدم تهريب الاموال.
وشددت الهيئة الرقابية على ان التلاعب شمل اسهم شركات سجلت ارتفاعات غير منطقية وصلت الى 300 بالمئة منذ بداية العام. واوضح التقرير ان هذه الممارسات ادت الى ازمة سيولة حادة دفعت الجهات التنظيمية لاصدار اوامر بتصفية 131 صندوقا استثماريا. وكشفت البيانات الرسمية ان المستثمرين سحبوا مبالغ طائلة وصلت الى 11 مليار دولار خلال الاسابيع القليلة الماضية.
واشار وزير الخزانة والمالية محمد شيمشيك الى ان المشاكل محصورة في عدد محدود من الصناديق ولا تشكل خطرا نظاميا على الاقتصاد التركي. واوضح ان الحكومة اتخذت تدابير صارمة لعزل التداعيات وحماية مدخرات المستثمرين الصغار. مؤكدا ان عملية التصفية تتم وفق خطة مدروسة لضمان بيع الاصول باسعار عادلة.
وطالبت المعارضة التركية بفتح تحقيق برلماني عاجل لكشف المتورطين في هذه الفضيحة المالية التي اضرت بملايين الصغار من المتعاملين. واضاف زعيم المعارضة اوزغور اوزيل ان الحكومة مطالبة بتوضيح سبب التأخر في اتخاذ الاجراءات رغم التحذيرات السابقة حول وجود خلل في السوق. مشيرا الى ان ثقة المستثمرين اصبحت على المحك بعد محو مليارات الدولارات من القيمة السوقية للبورصة.






