مستقبل الاعمال في الاردن تحت مجهر الذكاء الاصطناعي

كشفت بيانات حديثة صادرة عن منتدى الاستراتيجيات الاردني ان ربع الشركات العاملة في المملكة بدات بالفعل في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن انشطتها اليومية وذلك في خطوة تعكس محاولات القطاع الخاص لمواكبة التحولات الرقمية العالمية. واظهرت نتائج مسح دولي اجراه البنك الدولي ان نحو اربعة وعشرين بالمئة من الشركات الاردنية تستخدم ادوات ذكاء اصطناعي متنوعة مما يضع الاردن في مرتبة متوسطة مقارنة بدول اخرى شملتها الدراسة مثل الهند والمكسيك.
واوضحت الورقة التحليلية الصادرة عن المنتدى ان طبيعة هذا الاستخدام لا تزال في مراحلها الاولى حيث يغلب عليها الطابع العام بدلا من الدمج العميق في العمليات الانتاجية او القرارات التشغيلية المعقدة. وبينت الارقام ان نسبة الشركات التي تعتمد على تقنيات متقدمة مثل وكلاء الذكاء الاصطناعي او انظمة التشغيل الالي لم تتجاوز واحد بالمئة وهي النسبة الاقل بين الدول المشمولة بالدراسة مما يفتح الباب امام تساؤلات حول مدى جاهزية البنية التحتية والادارية للتوسع في هذه التقنيات.
واضاف التقرير ان التحدي الحقيقي الذي يواجه الشركات الاردنية لا يكمن فقط في توفر التكنولوجيا بل في كيفية توظيفها بشكل ذكي لرفع الانتاجية وتعزيز القدرة التنافسية في الاسواق. وشدد المنتدى على ضرورة تكثيف الجهود لبناء معرفة متخصصة لدى الكوادر الادارية حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي مع التأكيد على اهمية ابتكار حلول عملية تسهم في خفض التكاليف المرتفعة المرتبطة بتبني الادوات الرقمية الحديثة خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة.
واكدت التوصيات الصادرة عن الورقة ان المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الجاهزية الرقمية وتطوير قدرات البحث والابتكار داخل المؤسسات لضمان الانتقال من الاستخدام السطحي للذكاء الاصطناعي الى الاستخدام الاستراتيجي الذي يخدم اهداف النمو الاقتصادي. واختتم المنتدى دعوته بضرورة قياس الاثر الفعلي لهذه التقنيات على مستويات العمل والانتاجية بشكل دوري لضمان تحقيق اقصى استفادة ممكنة من هذه الثورة التكنولوجية في بيئة الاعمال المحلية.






