مبادرة امريكية صينية لضبط مخاطر الذكاء الاصطناعي قبل قمة ترمب وشي

تسعى واشنطن الى تاسيس اطار تعاوني غير مسبوق مع بكين يهدف الى الحد من المخاطر الامنية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي وذلك قبل ايام قليلة من انعقاد القمة المرتقبة التي تجمع الرئيس الامريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ. وتتمحور الخطوة الامريكية حول انشاء الية مشتركة للاخطار الفوري بالحوادث التقنية التي قد تهدد الامن القومي لكلا البلدين في ظل التطور المتسارع لهذه التكنولوجيا العابرة للحدود.
واوضح وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت عقب سلسلة مباحثات رفيعة المستوى مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ في نيويورك ان الجانبين وضعا اللبنات الاولى لحوار متخصص يركز على التهديدات المشتركة الناتجة عن الذكاء الاصطناعي. واكد بيسنت ان تعزيز مستويات الشفافية بين القوتين الاعظم في هذا المجال يعد ضرورة ملحة لمنع اي صدام تقني غير مقصود قد يؤدي الى تداعيات سياسية او اقتصادية وخيمة.
واضافت المصادر المطلعة ان المحادثات شملت ايضا الملفات التجارية العالقة حيث تعمل واشنطن وبكين على تفعيل تفاهمات سابقة تتعلق بتخفيضات جمركية لسلع غير استراتيجية. واشار الممثل التجاري الامريكي جيميسون غرير الى ان القائمة المستهدفة بالتخفيضات قد تشمل منتجات استهلاكية صينية مقابل تعزيز صادرات الطاقة والمنتجات الزراعية والاجهزة الطبية الامريكية الى السوق الصيني.
وبين المحللون ان هذه التوجهات تاتي في وقت حساس للغاية حيث تتقارب التواريخ النهائية للهدنة التجارية بين الطرفين مع وجود ملفات عالقة تتعلق بمشتريات بكين من المنتجات الزراعية وطائرات بوينغ. وشدد الخبراء على ان التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي يظل محفوفا بالحذر نظرا لانخفاض منسوب الثقة المتبادلة وتخوف بكين من مساعي واشنطن لتقييد طموحاتها التكنولوجية.
وكشفت التقديرات ان الجولات القادمة من الحوار قد تتطرق الى ملفات اكثر تعقيدا وحساسية مثل استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير الاسلحة وحماية البنية التحتية الحيوية من الهجمات السيبرانية. واظهر الموقف الصيني الرسمي تحفظا في التعليق على المقترح الامريكي حيث اكتفت بكين بوصف المباحثات بالبناءة دون الكشف عن التزام رسمي بتبني الية الاخطار المقترحة حتى الان.






