اليوم الدولي للسلام في ظل صراعات عالمية مستمرة

يطل اليوم الدولي للسلام هذا العام وسط تناقض صارخ بين الشعارات الدولية والواقع الميداني المليء بالحروب والنزاعات، حيث تبرز القضية الفلسطينية كنموذج حي على تعثر الجهود الرامية لتحقيق استقرار عادل في ظل استمرار الاحتلال والتهجير. ويأتي هذا التاريخ الذي أقرته الامم المتحدة منذ عقود ليعيد طرح تساؤلات جوهرية حول جدوى الاتفاقيات الدولية في وقف الانتهاكات وحماية الشعوب من ويلات الدمار.
واشار امين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان الى ان المناسبة تضع العالم امام فجوة كبيرة بين الديباجة الاعلامية وضرورة الخلاص الانساني من الحروب، مؤكدا ان شعار الاستثمار في السلام يصطدم بواقع يشتعل بالازمات الاقتصادية والسياسية التي تزيد من معاناة الشعوب، خاصة في ظل استمرار مشاهد الابادة والتهجير في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واوضح كنعان ان وجود اكثر من الف وثلاثمائة وثيقة ومعاهدة دولية لم ينجح في فرض الامن العالمي، موضحا ان الخلل يكمن في صياغة الاتفاقات وفق شروط الطرف الاقوى وغياب العدالة الدولية، حيث يتم التعامل بسياسة الكيل بمكيالين مما يجعل السلام هدفا بعيد المنال في ظل تجاهل الحقوق التاريخية للشعوب.
واكد ان المبادرات السلمية السابقة التي طرحت لم تفض الى نتائج ملموسة بسبب التعنت الاسرائيلي الذي يتبنى منطق القوة بديلا عن الحوار، مبينا ان السياسات القائمة في الضفة الغربية والقدس تفرغ مفهوم السلام من مضمونه وتكرس سياسات التهويد والاسرلة، وهو ما يتطلب ارادة دولية حازمة لفرض احترام المواثيق الاممية.
وشدد على ان الموقف الاردني بقيادته وشعبه يظل ثابتا في دعم الحقوق الفلسطينية، موضحا ان السلام العادل لا يمكن ان يتحقق الا من خلال اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مع استمرار الوصاية الهاشمية على المقدسات كركيزة اساسية للحفاظ على الهوية والحقوق التاريخية في المنطقة.






