استراتيجية نقدية حذرة من الصين تثبت اسعار الفائدة وسط ضغوط عالمية

قرر بنك الشعب الصيني الابقاء على اسعار الفائدة المرجعية للقروض دون اي تغيير للشهر السادس عشر على التوالي وذلك في خطوة تعكس حرص السلطات النقدية على موازنة الاقتصاد المحلي في ظل تحديات دولية معقدة. وجاء هذا القرار ليؤكد توقعات المحللين الذين رجحوا استمرار السياسة الحالية لتجنب مخاطر التقلبات المالية وضمان استقرار اليوان في الاسواق العالمية.
واوضح البنك المركزي الصيني ان سعر الفائدة الأساسي للقروض لمدة عام استقر عند مستوياته السابقة بينما ظل السعر المرجعي للقروض طويلة الاجل المرتبطة بالقطاع العقاري ثابتا دون تعديل. وبينت هذه الخطوة ان بكين تضع في اولوياتها الحفاظ على توازن دقيق في ظل اتساع فجوة عوائد السندات بين الاقتصاد الصيني والسياسات المتشددة التي يتبعها الاحتياطي الفيدرالي الامريكي حاليا.
واكد خبراء اقتصاديون ان تباطؤ نمو الائتمان في الصين بات يمثل وضعا طبيعيا جديدا في ظل انكماش قطاعات حيوية مثل العقارات وهو ما يحد من قدرة البنك المركزي على المضي قدما في سياسات التيسير النقدي الواسعة. واضاف المحللون ان الضغوط التي تفرضها الفوارق في اسعار الفائدة العالمية تفرض قيودا اضافية على صناع القرار في بكين مما يجعل خيار التثبيت هو الاكثر امانا في الوقت الراهن.
وكشفت التحليلات المالية ان احتمالات اجراء خفض كبير في الفائدة تضاءلت خلال الفترة القريبة القادمة الا في حال حدوث ضعف حاد في الطلب المحلي. وشدد المراقبون على ان الصين قد تكون وصلت الى المرحلة الاخيرة من دورة خفض الفائدة مع توجه الاقتصاد نحو حالة من الاستقرار التدريجي بعيدا عن الانكماش السعري الحاد.






