خلف الكواليس.. لماذا اطاح صندوق النقد الدولي بمرشح بارز بسبب دونالد ترمب؟

كشفت تقارير حديثة عن استبعاد صندوق النقد الدولي لمرشح بارز من تولي منصب كبير الاقتصاديين في اللحظات الاخيرة، وذلك على خلفية مواقف سابقة اتخذها المرشح ضد السياسات الاقتصادية للرئيس الامريكي دونالد ترمب، وتحديدا فيما يتعلق بملف الرسوم الجمركية الذي يعد نقطة خلاف جوهرية في المشهد الاقتصادي الحالي.
واوضحت المعلومات ان المؤسسة الدولية كانت بصدد تعيين الاكاديمي ريكاردو ريس في هذا المنصب الرفيع، الا ان تصريحاته السابقة التي انتقد فيها الرسوم التجارية التي فرضها ترمب ادت الى تغيير مفاجئ في مسار الاختيار، وهو ما دفع الصندوق لاحقا لاختيار سيلفانا تنرييرو بدلا منه لتولي مهام ادارة البحوث وتقديم المشورة الاقتصادية.
وبينت المصادر ان ريس سبق ان حذر من ان تعريفات ترمب التي وصفها بيوم التحرير التجاري ستؤدي حتما الى رفع الاسعار على المستهلك الامريكي واشعال موجة تضخم جديدة، مؤكدا في تحليلاته ان هذه الرسوم ترفع تكلفة الواردات وتجعل الانتاج المحلي اقل كفاءة واكثر صعوبة، وهي وجهة نظر يتبناها قطاع واسع من خبراء الاقتصاد حول العالم.
واكد المراقبون ان هذه الواقعة تعكس حجم النفوذ الامريكي داخل صندوق النقد الدولي باعتباره اكبر مساهم في المؤسسة، حيث يمارس البيت الابيض ضغوطا غير رسمية لضمان توافق سياسات الصندوق مع الرؤية الاقتصادية للادارة الامريكية، خاصة بعد ان طالب وزير الخزانة سكوت بيسنت المؤسسة بالتركيز على مهامها الاساسية بعيدا عن قضايا المناخ والنوع الاجتماعي.
واضافت التحليلات ان هذا التوجه يندرج ضمن سياق اوسع من التوتر بين ادارة ترمب والعديد من الاكاديميين والمؤسسات المالية، حيث سبق ان طالب الرئيس الامريكي باقالة اقتصاديين في بنوك كبرى بسبب انتقادهم لسياساته التجارية، كما شهد العام الحالي مطالبات من مستشارين للرئيس بفرض اجراءات تاديبية ضد خبراء في الاحتياطي الفيدرالي بسبب تقارير انتقدت تكاليف الرسوم الجمركية.
واشار المتحدث الرسمي باسم صندوق النقد الدولي الى ان عملية اختيار كبار المسؤولين تخضع لمعايير دقيقة وتنافسية، رافضا الافصاح عن اي تفاصيل حول المرشحين او اسباب استبعادهم، ومكتفيا بالاشادة بالكفاءة المهنية لسيلفانا تنرييرو التي باشرت مهامها مؤخرا في ظل تحديات اقتصادية عالمية متزايدة.







