تحولات اسواق المال اليابانية تثير شهية المستثمرين مع صعود عوائد السندات

تشهد الاسواق اليابانية مرحلة مفصلية من اعادة التسعير في ظل تصاعد عوائد السندات الحكومية بشكل لافت وسط توقعات متزايدة بان يتخذ بنك اليابان خطوات اكثر جرأة نحو رفع اسعار الفائدة في اجتماعه القادم. واظهرت التداولات الاخيرة ارتفاعا ملموسا في عوائد السندات لاجل عشر سنوات لتصل الى مستويات قياسية جديدة مما دفع المستثمرين الاجانب لضخ سيولة كبيرة في ادوات الدين المحلية بحثا عن عوائد مجزية كانت مفقودة منذ عقود.
واضاف محللون ان هذه التحركات لم تات من فراغ بل جاءت مدفوعة بتصريحات متشددة من اعضاء مجلس ادارة البنك المركزي الياباني الذين المحوا الى احتمالية تسريع وتيرة التشديد النقدي لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع اسعار الطاقة عالميا. واكدت هذه التصريحات مخاوف الاسواق من ان الفترة المقبلة قد تشهد تحولا هيكليا في السياسة النقدية اليابانية بعيدا عن النهج التيسيري الذي ساد لسنوات طويلة.
وبينت البيانات الرسمية ان المستثمرين الاجانب واصلوا شراء السندات اليابانية للاسبوع الثالث على التوالي مما يعكس تغيرا جذريا في نظرتهم للسوق المحلي الذي اصبح الان اكثر جاذبية مقارنة بالماضي. واشار مراقبون الى ان ارتفاع تكاليف الاستيراد بسبب صعود اسعار النفط يمنح البنك المركزي مبررا اضافيا للاستمرار في مسار التطبيع النقدي وهو ما يضع الشركات اليابانية امام تحديات جديدة تتعلق بتكلفة التمويل.
واوضحت حركة مؤشرات الاسهم في بورصة طوكيو ان هناك حالة من التباين في الاداء حيث استفاد القطاع المالي والبنوك من بيئة الفائدة المرتفعة بينما تحاول شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي التماسك رغم الضغوط. وشدد خبراء السوق على ان المستثمرين يترقبون بتركيز بالغ قرارات السياسة النقدية القادمة لانها ستحدد المسار المستقبلي لتدفقات رؤوس الاموال سواء داخل اليابان او في الاسواق العالمية المرتبطة بها.







