قفزة قياسية في عوائد السندات البريطانية تثير قلق الاسواق العالمية

سجلت عوائد السندات الحكومية البريطانية لاجل عشر سنوات مستويات تاريخية جديدة لم تشهدها الاسواق منذ اكثر من تسعة عشر عاما في ظل استمرار عمليات البيع المكثفة التي تضرب اسواق الدين العالمية. وجاء هذا الصعود الحاد مدفوعا بشكل رئيسي بتنامي المخاوف من ارتفاع تكاليف الاقتراض عالميا بالتزامن مع قفزات اسعار النفط التي تجاوزت حاجز المئة دولار للبرميل مما يضغط على البنوك المركزية للاستمرار في سياسات نقدية متشددة.
واظهرت بيانات التداول وصول عائد السندات البريطانية لعشر سنوات الى نسبة 5.295 بالمئة خلال تعاملات اليوم وهو مستوى قياسي لم تسجله منذ اغسطس 2007. وساهمت هذه الموجة في دفع عوائد السندات لاجل عامين وخمس سنوات نحو مستويات مرتفعة جديدة مما يعكس حالة من التوتر والقلق لدى المستثمرين تجاه مستقبل السياسة المالية في المملكة المتحدة.
واكد خبراء الاستثمار ان هذه التحركات ليست مجرد رد فعل عابر على تقلبات اسعار الطاقة بل هي جزء من تحول هيكلي اعمق في تدفقات رؤوس الاموال العالمية. وبينت التحليلات ان المؤسسات الاستثمارية الكبرى بدات تعيد ترتيب محافظها بعيدا عن ادوات الدين التقليدية بحثا عن عوائد افضل في قطاعات اخرى وسط ضغوط تضخمية مستمرة.
واضاف مكتب ادارة الدين البريطاني ان المزاد الاخير لبيع سندات بقيمة خمسة مليارات جنيه استرليني شهد طلبا قويا رغم ارتفاع العوائد حيث بلغت طلبات الشراء اكثر من ستة عشر مليار جنيه. واوضح المزاد ان متوسط العائد النهائي جاء عند مستويات تاريخية مما يعكس التكلفة الباهظة التي تتحملها الخزانة البريطانية لتمويل ديونها في ظل المعطيات الاقتصادية الراهنة.







