مكاسب ترمب النفطية تحت المجهر في ظل قراراته السياسية

كشفت تقارير مالية حديثة عن تزايد ملحوظ في قيمة استثمارات الرئيس الامريكي السابق دونالد ترمب داخل قطاع النفط والغاز وذلك تزامنا مع التوترات السياسية والعسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الاشهر الماضية. واظهرت البيانات ان المحفظة الاستثمارية لترمب شهدت انتعاشا كبيرا في قيمتها الدفترية مما فتح الباب امام تساؤلات واسعة حول مدى التداخل بين القرارات السياسية التي يتخذها صانع القرار وبين مصالحه المالية الخاصة في اسواق الطاقة العالمية.
واوضحت التحليلات ان اكبر تسع حيازات لترمب في شركات الطاقة حققت مكاسب تقدر بملايين الدولارات منذ بداية الصراع. واكدت التقارير ان شركتي اكسون موبيل وشيفرون كانتا في صدارة القائمة التي حققت نموا في قيمتها السوقية خلال هذه الفترة. وبينت البيانات ان هذه الارقام تعبر عن مكاسب دفترية مرتبطة بتقلبات الاسهم وليست ارباحا نقدية محققة بشكل نهائي نظرا لطبيعة الافصاحات المالية التي تعتمد على شرائح تقديرية.
واضافت المصادر ان هناك توقيتا لافتا لبعض عمليات البيع والشراء التي تمت عبر حسابات ترمب الاستثمارية تزامنت مع قرارات سياسية حساسة اثرت بشكل مباشر على اسعار النفط والاسهم. واشارت الى حالة حدثت في مارس الماضي حيث تم تأجيل ضربات عسكرية محتملة ضد منشآت طاقة ايرانية مما ادى الى هبوط اسعار خام برنت بنسبة كبيرة بينما شهدت حسابات ترمب عمليات شراء مكثفة لاسهم شركات النفط في اليوم ذاته.
واكد البيت الابيض في وقت سابق ان ادارة هذه الاستثمارات تتم عبر مديرين مستقلين تماما عن الرئيس ولا يوجد تضارب في المصالح. وشددت منظمات رقابية دولية على ان جوهر الاشكالية لا يكمن فقط في من يتخذ قرار التداول بل في حقيقة ان الرئيس يمتلك استثمارات ضخمة في قطاع يتأثر بشكل مباشر بقراراته السياسية والعسكرية التي قد تغير مسار الاسواق العالمية.
واوضحت الدراسات الاقتصادية ان الشركات التي يستثمر فيها ترمب قد ضاعفت ارباحها بشكل كبير مقارنة بالفترات السابقة. واضافت ان هذه المكاسب المادية التي حققها المستثمرون الكبار في قطاع الطاقة جاءت في وقت تحمل فيه المواطن الامريكي العبء الاكبر من ارتفاع اسعار الوقود نتيجة لتلك التوترات السياسية المستمرة.
وبينت تقديرات اللجنة الاقتصادية المشتركة في الكونغرس ان الاسرة الامريكية المتوسطة اضطرت لدفع مبالغ اضافية كبيرة مقابل البنزين منذ بدء الاضطرابات. واكدت التحليلات ان المشهد المالي الحالي يضع العلاقة بين السلطة والمال في دائرة الضوء خاصة مع بقاء قرارات انهاء الحروب او استمرارها بيد السياسيين مما يجعل حركة الاسواق والارباح رهينة لهذه التوجهات الاستراتيجية.







