صرخات مكتومة من غزة.. واقع مرير لاطفال وذوي همم يصارعون الموت

تتفاقم المأساة الانسانية داخل قطاع غزة لتلقي بظلالها القاتمة على فئة الاطفال وذوي الهمم الذين يواجهون ظروفا قاسية تتجاوز حدود الاحتمال في ظل الحرب المتواصلة. وتعيش الطفلة ديالة المصابة بمتلازمة داون وتشوّه خلقي في القلب حالة من الرعب المستمر مع كل قصف يطال محيطها، حيث تحرمها الحرب من حقها في السفر لاجراء جراحة عاجلة للقلب بعد اغلاق المعابر وتوقف الخدمات الطبية التخصصية. واوضحت والدتها ان ابنتها تعاني من نوبات تشنج وازرقاق نتيجة الخوف الشديد، فضلا عن انعدام الغذاء والدواء الذي يفاقم من تدهور حالتها الصحية والنفسية في غياب مراكز التأهيل.
واضافت عائلة المدهون فصلا اخر من المعاناة في مخيم البريج، حيث تعرض منزلهم لقصف مباشر تسبب في استشهاد عدد من افراد العائلة واصابة سارة ووالدتها بجروح بليغة. وبينت سارة التي تعتمد على كرسي متحرك انها تعاني من نقص حاد في العظام وتحتاج لتدخلات جراحية معقدة غير متوفرة داخل المستشفيات المتهالكة في القطاع، بينما لا تزال والدتها فدوى تخضع لعمليات جراحية متكررة دون جدوى في ظل الاعتماد الكلي على مسكنات الالم.
وذكرت صباح ابو حمد ان ابنتها من ذوي الاحتياجات الخاصة تعيش حالة من الذعر الهستيري، وهو ذات الواقع الذي تعيشه الطفلة فرح ابو عتايا المصابة بشلل دماغي والتي تدهورت حالتها نتيجة اصابتها جراء سقوط جدار منزلها. واظهرت الشهادات ان نقص الفرشات الطبية والادوية ادى الى ظهور تقرحات جلدية حادة لدى الاطفال، مما يضاعف من حجم المعاناة اليومية في مراكز النزوح المكتظة.
واكد الاهالي ضرورة التحرك الدولي لفتح المعابر بشكل فوري لاجلاء الحالات الطارئة التي تحتاج لعمليات زراعة عظام او جراحات قلب دقيقة. وطالب المتضررون بتوفير المستلزمات الطبية الاساسية مثل الكراسي المتحركة والادوية العصبية، مشددين على اهمية انشاء مراكز ايواء مخصصة تلبي الاحتياجات الصحية والغذائية لذوي الاعاقة وتضمن لهم الحد الادنى من الرعاية في ظل الظروف الراهنة.







