جامعة بنغازي تنفض غبار الحرب وتفتح ابوابها من جديد امام الطلاب

طوت جامعة بنغازي في شرق ليبيا صفحة سنوات طويلة من الدمار والخراب الذي طال مرافقها التعليمية نتيجة النزاعات المسلحة التي شهدتها المدينة، حيث احتفلت الجامعة مؤخرا بافتتاح مرحلتها النهائية ضمن مشروع اعادة الاعمار الشامل الذي استهدف تأهيل الصرح العلمي العريق ليعود الى ممارسة دوره الاكاديمي والتنويري في خدمة المجتمع الليبي.
واكد القائمون على المشروع ان العمل تضمن ترميم القاعات الدراسية والمعامل والمكتبات وتطوير البنية التحتية للحرم الجامعي بالكامل، مما يمهد الطريق لاستقبال الطلاب في بيئة تعليمية متطورة تليق بمكانة الجامعة التاريخية التي تأسست في منتصف القرن الماضي، واوضح المسؤولون ان هذه الخطوة تمثل انتصارا للارادة الوطنية في استعادة المؤسسات الحيوية التي تضررت خلال سنوات القتال.
واشار المشاركون في حفل الافتتاح الذي حضره عدد من القيادات السياسية والمسؤولين الى ان اعادة اعمار الجامعة لا يقتصر فقط على ترميم المباني، بل يعد رسالة قوية تؤكد على اهمية حماية الاعيان المدنية والمؤسسات التعليمية من اي صراعات، مبينين ان الجامعة التي شهدت معارك طاحنة في منطقة قاريونس قد تحولت اليوم الى رمز للنهضة العمرانية والتعليمية في المنطقة.
واضاف المحللون ان استعادة جامعة بنغازي لنشاطها الكامل تساهم بشكل مباشر في تعزيز استقرار المدينة، حيث تعد الجامعة القلب النابض للحياة الثقافية والاجتماعية، وكشفت التقارير ان اعمال التأهيل شملت تجهيز كافة المرافق التقنية والادارية لضمان تقديم خدمات تعليمية بجودة عالية للطلاب، مشددين على ان الحفاظ على هذا المنجز يمثل مسؤولية جماعية لضمان استمرار مسيرة التعليم بعيدا عن اي توترات.
وذكر الاكاديميون ان تاريخ الجامعة يعود الى عقود طويلة كانت خلالها منارة للعلم والمعرفة في ليبيا، مؤكدين ان عودتها للعمل تفتح آفاقا جديدة امام الاجيال الشابة لاستكمال تعليمهم في صرح علمي عريق، واظهرت الصور والمشاهد الميدانية حجم التغيير الكبير الذي طرأ على مرافق الجامعة التي باتت اليوم مهيأة لاستقبال آلاف الطلاب بعد سنوات من التوقف والانتظار.







