تجاوزات عسكرية مستمرة في العمق السوري وسط تباين في الرؤى بين واشنطن وتل ابيب

تواصل القوات الاسرائيلية عملياتها الميدانية داخل الاراضي السورية لا سيما في ريف القنيطرة حيث شهدت الساعات الماضية توغلات جديدة طالت قريتي الاصبح والرزانية تخللها مداهمات وتفتيش للمنازل في ظل مساع دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة للتهدئة.
واكدت مصادر ميدانية ان اسرائيل تستند في تحركاتها العسكرية الى عقيدة امنية تهدف لخلق احزمة عازلة داخل الدول المجاورة فضلا عن حسابات انتخابية داخلية تحكم قرارات حكومة بنيامين نتنياهو بعيدا عن التفاهمات الدولية.
واضاف الباحث السياسي عباس شريفة ان الحديث عن استقرار امني يظل متعذرا في ظل استمرار التواجد العسكري الاسرائيلي في نقاط متقدمة معتبرا ان الضغوط الامريكية تلعب دورا في محاولة رسم حدود لهذا التدخل لكنها تصطدم بتباين المصالح بين واشنطن التي تسعى لاستقرار سوريا ودمشق وبين رغبة تل ابيب في فرض واقع جديد.
وبينت التقارير الميدانية ان اسرائيل اقامت تسع قواعد عسكرية ثابتة في جنوب سوريا بالتوازي مع حملات دهم يومية تهدف الى تفريغ المناطق الحدودية من سكانها وهو ما يرفع وتيرة التوتر في المنطقة بشكل مستمر.
واوضح وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني ان تصريحات المسؤولين الاسرائيليين حول التمسك بالمناطق المتوغل فيها تعد تكريسا للاحتلال مشددا على ان دمشق لا تزال متمسكة بخيار الحل الدبلوماسي والعودة الى اتفاقيات فض الاشتباك السابقة مع الحفاظ على السيادة الوطنية.
واشار شريفة الى ان المصلحة الاستراتيجية الامريكية في تأمين طرق التجارة والطاقة عبر سوريا قد تدفع واشنطن لممارسة ضغوط اكبر على تل ابيب للوصول الى اتفاق امني ينهي حالة العربدة العسكرية ويضمن استقرار الدولة السورية كشريك اقليمي فاعل.







