مخطط اي 1 الاستيطاني يهدد بتمزيق الضفة الغربية وتغيير خارطة القدس

بدات سلطات الاحتلال خطوات فعلية على الارض لتنفيذ مشروع اي 1 الاستيطاني شرقي القدس بعد ان كان مجرد مخطط نظري لسنوات طويلة حيث طرحت مناقصات لبناء مئات الوحدات السكنية الجديدة تمهيدا لاقامة كتلة استيطانية ضخمة تعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني وتنهي فرص التواصل الجغرافي بين مدن الضفة الغربية.
واكد مراقبون ان هذا المشروع لا يقتصر على التوسع العمراني بل يهدف الى فرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد يقطع اوصال الاراضي الفلسطينية ويجعل من اقامة دولة متصلة جغرافيا امرا مستحيلا حيث يمتد المخطط ليشمل مناطق استراتيجية تربط شمال الضفة بجنوبها ووسطها.
واوضح سكان التجمعات البدوية في محيط القدس انهم يعيشون حالة من الرعب الدائم بسبب اوامر الهدم والتهجير القسري التي تلاحق منازلهم ومضاربهم حيث يواجه الاف الفلسطينيين خطر الطرد من اراضيهم التي يعيشون فيها منذ عقود لصالح توسيع مستوطنة معالي ادوميم وربطها بالقدس.
وبين سكان منطقة جبل البابا ان التهديد لا يمس المنازل فحسب بل يمتد الى الهوية والارتباط التاريخي بالارض في ظل مخاوف من استباحة هذه المناطق من قبل المستوطنين الذين يسعون للسيطرة على البوابة الشرقية للقدس وتحويلها الى منطقة عزل كاملة تنهي الوجود الفلسطيني فيها.
واضاف تقرير ميداني ان تنفيذ المشروع سيؤدي الى عزل بلدات مثل العيزرية وعناتا وابو ديس والزعيم عن قلب مدينة القدس بشكل نهائي مما يفاقم معاناة السكان ويحول مدن الضفة الغربية الى كانتونات معزولة يصعب التنقل بينها في ظل سيطرة الاحتلال على شرايين الطرق الرئيسية.
وشدد خبراء في شؤون الاستيطان على ان خطورة هذا المشروع تكمن في كونه يوجه ضربة قاضية لما تبقى من فرص حل الدولتين حيث يعيد رسم خارطة المنطقة بما يخدم التوسع الاستيطاني على حساب الحقوق الفلسطينية والقرارات الدولية التي تعتبر كافة الانشطة الاستيطانية في الاراضي المحتلة غير قانونية.
واشار المتضررون من اهالي الخان الاحمر الى انهم يملكون وثائق قانونية تثبت ملكيتهم للاراضي التي يقيمون عليها منذ خمسينيات القرن الماضي الا ان الاحتلال يتجاهل كافة الحقوق ويستمر في دفع عجلة المخططات الاستيطانية التي تهدف الى ترحيل السكان الاصليين وتفريغ الارض لخدمة المشاريع التوسعية.







