تصعيد استيطاني في البيرة ورفع وتيرة التواجد العسكري في الضفة الغربية

كشفت تقارير ميدانية حديثة عن توسع جديد في سياسات الاحتلال الاسرائيلي بالضفة الغربية تمثل في الاستيلاء على مساحات شاسعة من اراضي مدينة البيرة بذريعة انشاء مسارات امنية حول المستوطنات. واظهرت خرائط عسكرية ان هذه الخطوة تهدف الى عزل القرى الفلسطينية وخلق مناطق عازلة تمنع وصول المواطنين الى اراضيهم الخاصة في محيط مستوطنة بساجوت.
واضافت الهيئات المعنية بمقاومة الاستيطان ان الاحتلال يسعى من خلال هذه الاوامر العسكرية الى فرض واقع جغرافي جديد يرسخ السيطرة على مساحات اضافية من الضفة الغربية. وبينت ان هذه الاجراءات تاتي بالتزامن مع رفع عدد الكتائب العسكرية المنتشرة في عموم مناطق الضفة الى 26 كتيبة لتعزيز قبضتها الامنية.
واكدت مصادر ميدانية ان قوات الاحتلال شنت حملة مداهمات واسعة شملت بلدات عنبتا وقفين واسفرت عن اعتقال عدد من الشبان بعد عمليات تفتيش وتخريب طالت منازل المواطنين. واوضحت ان الاقتحامات تخللها تنكيل بالاهالي والاستيلاء على ممتلكات خاصة وسط حالة من التوتر الشديد التي تشهدها المنطقة.
واشار مراقبون الى ان وتيرة الاقتحامات لم تتوقف عند الاعتقالات بل امتدت لتشمل حماية مئات المستوطنين خلال اقتحامهم لمقام يوسف شرقي مدينة نابلس. واوضحت ان هذه الاقتحامات تتم عبر اليات عسكرية ثقيلة وسط اطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه الصحفيين والمدنيين لفرض السيطرة على المنطقة.
وذكرت تقارير فلسطينية رسمية ان مسلسل الانتهاكات المستمر منذ اشهر ادى الى وقوع الاف الشهداء والجرحى وعشرات الاف المعتقلين في ظل استمرار سياسة التضييق وتهجير السكان من مناطقهم. وشددت على ان هذه الممارسات تهدف الى تفتيت التواصل الجغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية في ظل غطاء سياسي يدعم توسيع البؤر الاستيطانية.







