حزب العمال البريطاني يواجه ضغوطا متصاعدة لمحاسبة اسرائيل على جرائم غزة

يواجه رئيس الوزراء البريطاني اندي بيرنهام ضغوطا سياسية متزايدة داخل حزبه مع اقتراب موعد المؤتمر السنوي لحزب العمال، حيث تطالب قواعد الحزب وعدد من الدبلوماسيين السابقين بضرورة اتخاذ موقف حازم تجاه الحرب في قطاع غزة، وتتزايد المطالبات بفرض حظر شامل على تصدير الاسلحة ومحاسبة اسرائيل على ما يصفه نشطاء بانه يرقى الى مستوى الابادة الجماعية.
واوضحت تقارير صحفية ان مجموعات عمالية فاعلة مثل حملة التضامن مع فلسطين ومومنتوم تستعد لطرح مشاريع قرارات ملزمة تلزم الحكومة بالاعتراف بنتائج تحقيقات الامم المتحدة حول الجرائم المرتكبة في القطاع، وتهدف هذه التحركات الى دفع لندن نحو تعليق كافة التبادلات التجارية التي قد تدعم العمليات العسكرية او توسع المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وكشفت مصادر مطلعة ان اكثر من مئة دبلوماسي بريطاني وفرنسي سابق وجهوا رسالة مباشرة الى بيرنهام وماكرون، مطالبين بفرض اجراءات عقابية صارمة ضد تل ابيب، واكد هؤلاء الدبلوماسيون ان الوقت قد حان لتعليق صفقات السلاح ردا على الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي.
واضاف بيرنهام في تصريحات سابقة ان الحكومة البريطانية تأخرت في الدعوة الى وقف اطلاق النار، مشيرا الى ان حزبه يسعى لتصحيح المسار بعد فترة من الانتقادات التي طالت تعامل الحزب مع هذا الملف، ومع ذلك لا يزال رئيس الوزراء يتجنب استخدام مصطلح الابادة الجماعية، معتبرا ان الفصل في هذه التوصيفات القانونية يعود للمحاكم الدولية المختصة.
وشدد نواب بريطانيون على ضرورة تبني نهج مختلف بعد الكشف عن ادلة استقصائية تشير الى ارتكاب جرائم حرب، خاصة في الهجوم الذي استهدف مستشفى ناصر وتسبب في مقتل صحفيين ومسعفين، واكدت النائبة سارة تشامبيون ان استهداف الصحفيين والمدنيين دون عواقب يعد واقعا مأساويا يتطلب موقفا دوليا حاسما.
وبينت النائبة ليلى موران ان التحقيقات الاخيرة تعزز المطالب بملاحقة المسؤولين الاسرائيليين امام المحكمة الجنائية الدولية، واوضحت ان غياب التناسب في العمليات العسكرية اصبح موثقا بشكل لا يدع مجالا للشك، مما يضع حكومة بيرنهام امام اختبار حقيقي لقدرتها على تحويل الوعود الانتخابية الى سياسات عملية على ارض الواقع.







