دمار ممنهج في رام الله.. مستوطنون يضرمون النار بمصنع المنيوم تحت غطاء عسكري

شهدت قرية عين سينيا شمال مدينة رام الله واقعة اعتداء خطيرة حيث اقدمت مجموعة من المستوطنين على اضرام النيران في مصنع العمري للالمنيوم والمعدات الصلبة مما تسبب في وقوع اضرار مادية جسيمة وتهديد بيئي واسع في المنطقة الصناعية. وتصدت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني لمحاولات الحريق التي استهدفت المنشاة الحيوية التي تعد مصدرا لرزق عشرات العائلات الفلسطينية وسط ظروف ميدانية بالغة التعقيد.
واوضحت المعطيات الميدانية ان العملية بدات بتظاهر مستوطن برعي الاغنام قبل ان يتوافد نحو عشرين مستوطنا اخرين مجهزين بمعدات تقنية ومنفاخ هواء لتوسيع رقعة النيران وتوجيهها عمدا نحو مخازن المواد القابلة للاشتعال داخل المصنع في محاولة واضحة لتدمير البنية الاقتصادية المحلية.
واكد شهود عيان ان قوات جيش الاحتلال التي تتمركز بالقرب من حاجز عين سينيا لم تكتف بالصمت المريب بل قامت بعرقلة وصول سيارات الاطفاء والاسعاف الى موقع الحريق مما ساهم في اتساع رقعة اللهب وزيادة حجم الدمار في المنشاة الصناعية والاراضي المحيطة بها.
واضافت المصادر ان هذا الاعتداء يندرج ضمن استراتيجية ممنهجة تعرف بالاستيطان الرعوي حيث يتم استخدام الرعي كذريعة للسيطرة على الاراضي والتضييق على القرى الفلسطينية وتهجير سكانها قسرا عبر خلق بؤر استيطانية جديدة تهدف الى خنق التجمعات السكانية في الضفة الغربية.
وبينت التقارير ان هذه الهجمات تتزامن مع تصاعد غير مسبوق في وتيرة الاستيطان حيث تشير الاحصائيات الى اقامة عشرات البؤر الاستيطانية الجديدة في الاراضي المحتلة خلال الفترة الاخيرة مما يعكس مخططا اوسع لتفكيك الاقتصاد الفلسطيني وتقويض سبل العيش في المناطق التي تخضع لسيطرة الاحتلال المباشرة.







