جبل راس العين في نابلس تحت الحصار.. مخططات تهجير تستهدف عائلات فلسطينية

تواصل قوات الاحتلال فرض حصار خانق على ثلاثة منازل فلسطينية في منطقة جبل راس العين غربي بلدة قصرة جنوبي نابلس ليدخل أسبوعه الثالث في مشهد يعكس تصاعد الانتهاكات ضد الأهالي. وتفرض سلطات الاحتلال قيودا مشددة على حركة السكان ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية المحيطة بالمنازل بعد إقامة بؤرة استيطانية عشوائية في محيط المنطقة.
واضاف أهالي المنطقة أن الحصار بدأ يتخذ منحى تصاعديا منذ مطلع العام الجاري حيث وضع المستوطنون أسلاكا شائكة حول الجبل قبل أن يقيموا بؤرة رعوية ونصبوا خيمة ملاصقة لمنازل العائلات. واشار السكان إلى أن قوات الاحتلال أغلقت الطرق الحيوية التي تربط قصرة بالقرى المجاورة مثل تلفيت وجالود عبر سواتر ترابية وإعلان المنطقة عسكرية مغلقة.
وبين رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي أن ما يجري هو سياسة ممنهجة لقضم الأراضي وفرض أمر واقع جديد بقوة السلاح. وأكد أن البلدة التي تبلغ مساحتها تسعة كيلومترات مربعة باتت مقيدة بشكل كبير حيث لا تتجاوز المساحة المتاحة للاستخدام الفعلي للسكان ثلاثة كيلومترات مربعة فقط بسبب تطويق المستوطنات والبؤر الرعوية للمنطقة.
وذكرت مصادر محلية أن جبل راس العين المعروف بـ عين عينا يتمتع بموقع استراتيجي فريد إذ يرتفع أكثر من تسعمائة متر عن سطح البحر ويشكل نقطة مراقبة طبيعية تطل على البحر المتوسط والأردن. واوضحت أن هذا الموقع يجعله مطمعا للمستوطنين الذين يسعون للسيطرة على النبع المائي والمساحات الزراعية الخصبة التي يعتمد عليها المزارعون في حياتهم اليومية.
واكد سكان المنطقة أنهم يواجهون مخاطر يومية ومحاولات مستمرة من المستوطنين لاقتحام بيوتهم وترهيب الأطفال والنساء. وشدد الأهالي على تمسكهم بالبقاء في منازلهم رغم الضغوط النفسية والمعيشية والعزلة المفروضة عليهم من قبل المستوطنين وجيش الاحتلال في محاولة لدفعهم نحو الرحيل القسري.







