طهران تصف العقوبات الاميركية الجديدة بالاستعمار التقليدي وتتوعد برد ساحق

وصفت طهران حزمة العقوبات الاقتصادية الاميركية الجديدة بانها تتجاوز نطاق الحرب الاقتصادية المعهودة لتصل الى محاولة فرض الهيمنة المطلقة على الدول المستقلة وهو ما اعتبرته عودة صريحة الى ممارسات الاستعمار التقليدي القديم. واكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان هذه الاجراءات تفتقر الى اي اساس قانوني دولي مشيرا الى ان واشنطن لا تملك الحق في اجبار المؤسسات المالية والشركات الدولية على وقف تعاملاتها التجارية المشروعة مع طرف ثالث.
واضاف بقائي ان الاعلان الاميركي يمثل تجاوزا فجا للسيادة الوطنية للدول الاخرى محذرا من ان محاولات الضغط هذه ستؤول الى الفشل الذريع كما حدث مع سياسات الضغط الاقصى السابقة. وشدد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في سياق متصل على ان سجل العقوبات الاميركية التاريخي حافل بالاخفاقات المتتالية مؤكدا ان الاجراءات الاقتصادية التي يلوح بها الرئيس الاميركي دونالد ترامب لن تحقق اهدافها في اخضاع القرار الايراني.
وبين رئيس اركان القوات المسلحة الايرانية علي عبداللهي ان بلاده تمتلك منظومة دفاعية متكاملة تشمل القدرات البرية والبحرية والجوية والسيبرانية جاهزة للرد بشكل ساحق ومدمر على اي تهديدات او عدوان قد يستهدف استقلال البلاد. واوضح رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف خلال زيارته للعراق ان الولايات المتحدة ادركت عجزها عن حسم المواجهة عسكريا فلجأت الى سلاح العقوبات الجائرة داعيا الى ضرورة وضع استراتيجيات عملية للالتفاف على هذه الضغوط.
وكشفت بيانات تجارية حديثة تراجعا ملحوظا في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز حيث انخفض عدد سفن البضائع العابرة بشكل كبير مما يلقي بظلاله على تدفقات النفط الايراني نحو الاسواق الصينية. واظهرت تلك المؤشرات ان الضغوط الاميركية تضع حلفاء واشنطن في منطقة الخليج امام مخاطر امنية متزايدة في حال استمر التصعيد الذي قد يطال منشآت الطاقة الحيوية ومحطات تحلية المياه.
واكد الرئيس الايراني مسعود بزشكيان ان طهران ستواجه اي هجوم برد قوي ومؤلم معربا في الوقت ذاته عن تطلعه لانهاء الحروب والتوترات في المنطقة عبر الحلول الدبلوماسية. واشار مراقبون الى ان الموقف الصيني الداعي الى الحوار يعكس قلق القوى الدولية من تداعيات الحصار البحري والعقوبات المزدوجة التي تفرضها واشنطن على الاقتصاد العالمي.







