طهران تضغط على بغداد لفك الارتباط بالدولار وسط تحديات اقتصادية اقليمية

دعا رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف السلطات العراقية الى ضرورة تبني استراتيجية جديدة تهدف الى تقليص الاعتماد على العملة الامريكية في المعاملات التجارية بين البلدين، مشددا على اهمية رسم خريطة طريق اقتصادية تضمن تجاوز العقوبات الدولية المفروضة على طهران، وجاءت هذه الدعوة خلال زيارة رسمية اجراها المسؤول الايراني الى مدينة النجف وسط تصاعد التوترات الاقليمية والمخاوف من تأثير العقوبات الامريكية الجديدة على حركة التجارة في المنطقة.
واوضح قاليباف خلال اجتماعه مع مجموعة من النشطاء التجاريين في بغداد ان عهد الهيمنة المالية للعملة الامريكية قد ولى، مبينا ان الفرص الاقتصادية المتاحة بين الجارين تتطلب ابتكار اساليب حديثة بعيدة عن النظام المالي التقليدي الذي تهيمن عليه واشنطن، واكد ان الاعتماد على العملات المحلية في التبادل التجاري بات ضرورة ملحة لمواجهة ما وصفه بالظروف القاسية التي تفرضها العقوبات، مشيرا الى ان التعاون الثنائي يجب ان يتجاوز الاساليب القديمة للوصول الى تكامل اقتصادي يحمي مصالح الطرفين.
وذكر رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي في سياق متصل ان البلاد تواجه تحديات اقتصادية مركبة ناتجة عن التطورات الاقليمية المتلاحقة، موضحا ان الحكومة تعمل بجدية على تأمين الرواتب والمدفوعات الحكومية رغم الضغوط التي تفرضها عرقلة تصدير النفط عبر الممرات المائية الحيوية، واضاف ان الدولة استطاعت ايجاد مسارات بديلة لتصدير النفط عبر منافذ حدودية متعددة، مؤكدا ان الحكومة تمتلك حزمة من الحلول الاستراتيجية للحفاظ على الاستقرار المالي ومنع انهيار السوق المحلية.
وشدد الزيدي على ان خطط العراق تتضمن توسيع طاقة التصدير النفطي عبر ميناء جيهان التركي ومسارات اخرى، كاشفا عن طموحات الحكومة لزيادة حصة العراق من انتاج النفط لتصل الى مستويات قياسية في السنوات المقبلة، مبينا ان العراق يستحق حصة انتاجية تتناسب مع حجم ثرواته النفطية وعدد سكانه، واختتم مؤكدا على التوافق السياسي الداخلي لدعم معركة مكافحة الفساد ونهب المال العام التي تخوضها الحكومة ضمن حملة وطنية واسعة تستهدف كبار المسؤولين ورجال الاعمال.







