تصحيح سعري للذهب بعد قفزة قياسية وسط ترقب لسياسات الفيدرالي

شهدت اسعار الذهب تراجعا طفيفا في تعاملات اليوم الاسيوية وذلك في اطار عمليات جني ارباح قام بها المستثمرون بعد ان سجل المعدن الاصفر قفزة سعرية كبيرة تجاوزت اربعة بالمئة خلال الجلسة السابقة وصولا الى اعلى مستوياته في شهرين. وجاء هذا التراجع المحدود بعد ان استمد الذهب زخمه الصعودي السابق من ضعف الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة الامريكية عقب قرارات وزارة الخزانة الاخيرة بشأن توسيع عمليات اعادة شراء السندات طويلة الاجل.
واوضحت البيانات ان الذهب الفوري انخفض بنسبة بلغت صفر فاصل ستة بالمئة ليصل الى مستوى اربعة الاف واربعمئة وخمسة وتسعين دولارا للاوقية بعد ان كان قد لامس في وقت سابق حاجز الاربعة الاف وخمسمئة وخمسة وعشرين دولارا. واكد محللون ان هذه الحركة تعد استيعابا طبيعيا للسوق عقب القفزة الكبيرة مشيرين الى ان بقاء الاسعار فوق نطاق الاربعة الاف واربعمئة دولار قد يساهم في دعم الزخم الصعودي للمعدن على المدى القريب.
وبين الخبراء ان جاذبية الذهب لا تزال مدعومة بعوامل جوهرية تتجاوز تحركات العملة الامريكية حيث تتصاعد المخاوف العالمية بشأن الوضع المالي الامريكي خاصة بعد ان تجاوز اجمالي الدين الحكومي حاجز الاربعين تريليون دولار لاول مرة في التاريخ. واضاف المحللون ان تزايد القلق حول الاستقرار المالي في ظل ارتفاع مستويات الاقتراض وصعوبة تقليص الانفاق الحكومي يعزز من مكانة الذهب كملاذ آمن في نظر المستثمرين.
وكشفت التطورات الاقتصادية الاخيرة عن استمرار الضغوط التضخمية التي تثير قلق صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي. واشار مراقبون الى ان اسواق المال تسعر حاليا احتمالات تصل الى سبعة وستين بالمئة لابقاء اسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع القادم وذلك في ظل ترقب دقيق لمسار السياسة النقدية التي تظل العامل الحاسم في تحديد اتجاه اسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.







